ما أخبارها حبيبتي..*

دهام حسن

ما أخبارها حبيبتي.. يا من كنت يوما حبيبها
وإلى الآن ما زال الشوق يعصف بي
وأنا أبحر مع الموج بلا هدى  
 
كانت لي دفء حضن وأحاديث الشتاء

لتعود في الصيف ذكريات وندى مبتردا
تقيم الدنيا ولا تقعدها غيرة ً
إذا ما  رأتني أبحر نظرا في الجميلات
وأغور بعيدا على طول المدى
 
والحبّ الكبير تخضرُّ براعمه..
يتجدد مع أنثاه  دوما وأبدا
فلا حبَّ لي قطُّ.. مع سواها
ولا التعاطي مع أخرى دام أو تجددا
 
آمنت بحبها فهو رسالة وعبادة
ومثلي –قبل ذا- ما ركع إلا لله أو سجدا
 
وكنت في المحراب أضمها لهفا
فكأني ذاك العبد المتصوف في المصلـّى سجّـدا
وكأنها في المحراب كانتْ الحجر الأسودا
 
ولم يطب لي يوما ولا دار في خلدي ..
أن أجثو على السرير وحدي منفردا
 
سجائري ومنفضتي وسواد الرماد وتلفي..
وأعصابي كلها ورّ ثني في حبها الكمدا
 
فما كنت أشق لطاعتها عصا
ولم أك بجمالها يوما إلا متباهيا غردا
 
وإلى اليوم ما زلتُ أحبـُّها وما زالتْ تحبني
ويهزنا ماضي السنين إذا ما هبَّ الهوى وأرعدا 
 
وما صمتي في الحب إلا شهادة لماض رغـدٍ
ورعشة لسؤال على شفتينا طويلا ترددا
ما الحب إلا إحساس وخيالٌ محلقٌ وجمال نحسُّه
وصار لي أخيرا  تاج مجد وسؤددا
 
ليعلم العاشقون أن أسوأ ما في الحبِّ..
أن تكون في حبك عاشقا مترددا
 
فمن كان يملك مثل حبي حبا
لما استحلى غير حبيبته .. وما استغنى عنها أبدا
وما اختار مسارا غير مساره
إلا وكان جديد مساره هو الردى أو كالردى
 
 كلما عدت إلى نفسي ليلا أسألها..
تذكرت حماقتي وكم كنت شقيا كما بدا..
وتذكرت معها طلاسم الأقدار  كيف جارتْ عليّ نكدا
فيشعرني حبي كم كنت قاسيا
وكم كنت في خياري غبيا ولدا
فمن يقرأ أشعاري ويجول في معانيها مليـّا
سيعلم بأنني .. كنت ذاك العاشق الأوحدا..
*******************

*مهداة  إلى أخي الأصغر في ديار الاغتراب رياض حسن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

زار وفد من إدارة منتدى الكلمة الحرة، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، مقر مؤسسة البرزاني للثقافة والفن – مدرسة ملاي جزيري في مدينة عامودا، حيث اطّلع الوفد على الدروس التعليمية المقدمة للطلاب، الذين يتجاوز عددهم عشرين طالبًا.
وخلال الزيارة، حضر الوفد جانبًا من الحصص التعليمية التي تُقدَّم باللغة الكردية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على اللغة والثقافة…

عبدالعزيز قاسم

 

في حضارات الشرق القديم، لاسيما في مناطق الكنعانیین وما يعرف بالحضارات السامية أو العربية القديمة، ارتبطت بعض الطقوس الدينية القديمة بفكرة تقديم القرابين للآلهة، وكان «بعل» واحداً من ابرز الرموز الدينية المرتبطة بالخصب والعواصف والقوة في تلك الميثولوجيات.

ومن خلال قراءة قصة إبراهيم الخليل والاضحية، يذهب بعض الباحثين إلى وضعها ضمن سياق تطور فكرة القربان…

ماهين شيخاني
أعاتبك يا جدي…
لا لأنك كنتَ ضعيفاً، بل لأنك كنتَ متعباً أكثر مما ينبغي، ولأنك حين حملت خوفك ورحلت، توقفتَ في منتصف النجاة.
تركتَ قريتك… تركتَ “سرخت” خلف ظهرك، الجبل ،حقول العنب، رائحة التنور، أسماء الجيران، قبور الأهل، والشجرة التي كانت تحفظ ظلّ طفولتك، وهربتَ من ظلمٍ كنتَ تظنه نهاية العالم.
لكنّك يا جدي… لم تبتعد بما…

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...