شَهرزادُ فِي عامُودّا سمفونية ِ المََوتِ

  شينوار ابراهيم

{إهداء ..
إلى  محمد سعيد آغا الدقوري

و إلى أرواحِ أكثرَ منْ مائتين وثمانينَ طفلاً احترقوا بيدِ ” فاعلٍ ” معروفِ الهويةِ ، مجهولِ الملامحِ والقسماتِ بسينما ” شهرزاد ” في مدينة عامودا السوريةِ ، وكلُّهم من زراري الكرد في عام ألفٍ وتسعمائةٍ وستين من القرن العشرين المنصرمِ !!.}
شَهرزادُ
حُزنا ً حَفرَهُ
الأوغْادُ
فِي دَفاتِر  ِ
ذِكْرياتّي
بلَهِيب ِ نيْران ِ حِقدَهمُ
قَتلوا الربيعَ
والحلمَ النائم
على رموش ِ عيونهمُ
ألبسوا السماءَ
خَريفَا
ً اهتزَ عرشُ الله ِ
أوقفوا ِ الزَمْن ِ
……
نَارهمُ
قَصَفتْ
التَهَبتْ
أحْرَقتْ
أَجْسادَ بَراعُم  ِ الأكْراد ِ
جُدْرانُ المَوت ِ ابْتَلعَتْ
وُرودَ الحُب ِ
الرْيحُ عَزَفتْ
بشَرارات ِ كرههمُ
سِمْفُونية ِ المَوتْى
فِي شَوارع ِ
عامُودْا
وأيَّ مَوت ٍ
أمَهات ٌ
تَبحَثُ بَيْنَ  الأشْلاء ِ
عَنْ بَقْايا أكْبادِها
لا أثرُ…
قَنادِيلُ الأمَل ِ أُطْفِئَتْ
صَرخاتِها
الغَضَبُ
اخَترقَ بَوابْات ِ السَمْاء ِ
لأرْواح ٍ تَركَتْ وَراءها
رَمادَ أجْسادِها
اسْتَيقَظّتْ  الأرْضُ
عَلى قسْوَة ِ الجَلاد ِ
فَبكَتْ السَمْاءُ
وانْحَنتْ أمْامَِ
حُزن ِ
شَهرَزّاد ِ
13.11.2011

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…