حلم

ياسين حسين

عامودا
 (الى غسان جانكير)
هكذا كنا سنضحك في يوم من الايام، بدون خوف… يا صديقي.
عندما رايتك قادما من جهة “شمال الجفاف العاقل” كما يقول مولانا سليمو.
اقسم، انك كنت تشبه “عزيز نسين”، و”لوركا”، و”صبريى خلو سيتي”، ففي وقتهم لم تكن مفردة الفساد قد نضجت بعد… ولا نحن ايضا.

نغني لـ سعيد ريزاني –التائه مثلنا- “Di baxê Evînê ez bûme nêçîrvan”
كانوا يكتبون ويغنون لمستقبل جميل لنا ولاطفالنا، ويقولون:”لا للطغاة”.
وانت بخجل تقول:لا للفساد.
لم؟ ولمن؟ أين؟ كيف؟ متى؟ و…ماذا؟
حلها اذا، ان كنت تستطيع الحل.
في الشتاءات أجمعها كنا نستمع سوية الى “زوربا”، وآهات “فيان”…وحمير “نسين” تلك.
أتذكرك معي في عصياني،،،ولا أدري لم؟
 فنحن قطاع طرق بامتياز.
تمتد سطوتنا من هضبة “جرنك” الى “تل موزان”
نعم، نحن سبي ضائعة بفلتانها…من الجنة… تلك.
للسهول التي آوتنا رغماً عنها وعنا.
لبنات آوى وأبناءها التي تعودنا على جنونها…
– انها “الواويك” ايها العنيد، فانتبه، لاتخرج ليلاً، سيحطمون لاب توبك الصغير الذي تحضنه كـ (نوشه).
لآخر موقع الكتروني…(صرعة).
تكتب آخر مقالة سياسية (صرعة) أيضاً…
لاادري ان كنت لازلت أحمقاً على الكمبيوتر؟
أيها المجنون:
– لأول مرة أرى من يشرب العرق مع صحن برغل، وحفنة تبغ مهرب.
ويكتب ويقرأ فوق السطح ويأكل الفلافل أيضا…
تباً لي، اذ تذكرتك في صباح جبلي…
انه صياحك الذي أوقظ فيَ صياحي الجبلي…
قسماً سأكتب لك الحكاية كاملة…..يوماً ما.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….

مقدمة الكتاب

ها هو “النوروز” يخرج أخيراً من بين رماد القرون، لا بوصفه عيداً عابراً في تقويم الشعوب، بل بوصفه ذاكرةً حيةً تمشي على أقدام التاريخ، وتحمل في عينيها نار الحرية الأولى.

وها هو الكتاب الذي كتب بالحبر والوجع، بالصوت الذي عبر الجبال طويلاً، وبالأغاني التي ظلت تنجو من الخراب كلما حاولت الإمبراطوريات أن تطفئ شمس الشرق.

لقد…