أطفال الثورة والتعبير الكتابي

  عامودة : منذ عدة أيام وأثناء عودتنا من تشييع الشهيد رستم جودي استوقفتني فتاة صغيرة عمرها 12 سنة وهي من أقربائي وقالت: عمو ممكن تنشر لي هذه الخاطرة كتبتها وأعطتني صفحة من دفترها مكتوب على وجهي الورقة ، قبلت رأسها ووعدتها بنشر ما كتبته ، لكنها عادت في اليوم الثاني وطلبت مني أن أتريث يوم أو يومان لأنها تريد كتابة مقدمة لمقالتها أنتظرها ، علها نسيت أو تراجعت وأنا كلي شوق الى معرفة سبب تأخرها وأخيراً التقيتها في تظاهرة يوم الجمعة 25/11/2011 جمعة الجيش الحر يحميني ، وكانت المفاجئة أنها سلمتني ورقة وقالت : عمو أعتذر على التأخير كنت أجمع أسماء المدن والأحياء الثائرة من أخبار التلفزيون ولكني لم أستطع معرفة الجميع وهي تعتذر للأماكن التي لم تستطع ذكر أسماءها ، وأنا الآن أفي بوعدي لها وأنشر كتابتها بكل أمانة ، وحسب كتابتها ، فقط أخترت العنوان .
مين اللي ما بيسترجي بيحكي أو بالأحرى ما بيقدر يحكي يروح على ( الحسكة – حلب – رقة – طرطوس – سويدا )

مين اللي بيسترجي يحكي وعم يعمل كل جهدوا هني في ( درعا – حمص – حماه – ريف الشام – دير الزور –  لازقية – ادلب – وريف حلب )  كوباني- عفرين-  صاخور – عندان – مارع – الباب- تل رفعت  – شيخ مقصود – أشرفية – حي صلاح الدين  – الجيزة – البصرى – الكسوة – الصنمين المعضمية – حرستا – دوما – عربين – الحجر الأسود – الميدان – زملكا – جسر الشغور – ابو كمال – القورية – الجورة – الرستن – تلبيسة – طيبة الامام – حلفايا – بابا عمرو – الخالدية – باب السباع – الانشاءات – الرمل في اللازقية – جبل الزاوية – القابون – الغارية الشرقية بدرعا – الحولة – حي البياضة بحمص – الغوطة  – درعا البلد – الدرباسية – ديريك – رأس العين – تدمر – حزانو  بادلب – كرناز – جرجناز – دير بعلبة – اللطامنة بحماه – كفر نبل – تلكلخ – كفرومة – القصابية – قلعة المضيق في حما – كفر نبودة – داعل – الميادين – القرية – الطيانة – الحمدانية – كفر زيتا – الضمير – معر شمشة – تقتناز – بلدة جاسم – شيزر – كفر تخاريم – سراقب – جوبر – القصير – تسيل – الحمورية – دف الشوك – تل شهاب – سرمين – ناحتة – برزة البلد – الزبداني – العشارنة في سهل الغاب – العسالي – باب الدريب – المسيفرة – القريتين – أبطع – نوى – بنش – حزانو – حاس –عرطوز – الباب – داعل – تل شهاب – اعزاز – حي السبيل – حي الفرقان ( عامودا ) عامودا أنت العز ياعامودا أنت البطولة ، عامودا أم الحرائق الثلاث ، ( حرائق الطوش عام 1937 عندما قصفت بالطيران الفرنسي ، وعندما أحرقت سينماها بأطفالها الـ 300 طفل عام 1960 في اسبوع دعم الثورة الجزائرية ، وعام 2004 بالانتفاضة الشعبية الكردية المباركة ) ومين يلي ما بيغمضلو جفن وما تقدر تنام حتى اسقاطك يا بشار هي عامودا أصلاً أنت خويف وبتخاف يا بشار المندس أنت لما بتكون رجال وقف قدام الشعب وواجههم وجه لوجه ، لا تبكي يا أم الشهيد حمزة فان صغيرك هزم الطاغية ولا تبكي يا أم مشعل تمو يا أم القاشوش  يا أم الغياث ، يا بشار أنت قتلت شعبك وخاين يللي بيقتل شعبو خاين خاين خاين شوف نحن حطمنا تمثال أبوك مرتين عام 2004 – وهذه السنة يوم جنازة مشعل تمو البطل الغالي على قلوب كل الناس من الكرد والعرب يا بشار شوف مؤيدينك الكلاب متلك أصلاً كلابك المؤيدين راح يصيروا ضدك، إذا كنت  وفرت للشعب الأمن والاستقرار كان راح يوقف معك ، اصحا اصحا يا بشار وشوف حواليك شلون راح القذافي رح تروح متلو وكانت نهاية القذافي على يد الثوار الليبيين والله محيي أصل الثورة الليبية اللي خلصوا العالم من الجرذ القذافي وانشاء الله الثوار السوريين راح يخلصونا من بشار الجرثومة ، يلا يا رجال يلا طلعوا من بيوتكم وتعوا على المظاهرات ولا عم بتقولوا هني كافيين ، نعم كافيين ولكن بشار الجرثومة يفكر يللي ما بطلع مظاهرات يكون مؤيد طلعوا مشان يعرف انه مؤيدينو قلال بشار سيرحل والفرح راح يصير فرحين ، يا بشار شوف مثل ما شالت عامودا تمثال أبوك راح نشيل صورك من الكتب وحرقنا كتاب القومية اللي على الاساس يعلمنا أنه الرئيس منيح أصلاً كتاب القومية كله كذب بكذب والتاريخ أيضاً مزور ، وكل الناس اللي كان عندها هدف انو رح يصير له مركز بالمستقبل أنت دمرت حياته وما خليتهم بيحققوا أحلامهم بهذه الحياة ، شو ذنب الأطفال الصغار اللي قتلتن (حمزة وهاجر) وغيرهم  ، أنت وكلابك آه شو ذنبن ولا شو ذنب مشعل التمو لما قتلته أنت ما عندك ضمير لما عم تقتل الناس آه ما هندك ضمير (تضرب بهل الموديل مثل باب الوتيل) ونهايتك يا بشار على يد ثوار الثورة و يلا يا رجال ويلا يا نسوان ويلا يا صبايا ويلا فتيان قوموا شدوا الحيل وإهتفوا بصوت واحد (الشعب يريد إعدام السفاح – الشعب يريد إعدامك بشار) و نحن أهل الكرامة …. ما بنرضى بالمهانة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…