على طرف التأمل

  أفين شكاكي

هناك
 على تلك الأريكة المقابلة لقلبي
 كان يجلس
يرشف قهوة باردة دون ود
يسجد الفجر على عتبات أنامله
يتدلى الليل من سقف كلماته
ينسج منها معطفاً من الأقحوان
على طرف التأمل سكن شرودي

هناك على تلك الأريكة المقابلة لقلبي كان يجلسيرشف قهوة باردة دون وديسجد الفجر على عتبات أناملهيتدلى الليل من سقف كلماتهينسج منها معطفاً من الأقحوانعلى طرف التأمل سكن شرودي

لحضوره روح الخريف
ولصمته هدوء الملائكة
لم يكن مخططاُ ما ولد بيننا من فراشات وقصائد
كنت أبحث فيه عن قصيدة تحملني حيث لا أكون
فدعتني عيناه الى مائدة الكلمات
ماذا أفعل؟ كي يمضي قلبي الى سره
وأنجو من عتمة روحي
وأنا الوفية للأمكنة
المليئة بالأوجاع
المفعمة بألوان الأنوثة
أأمشي فوق غيوم تنكرني
وأترك قلبي ينزف في قصيدة
أم أخبأ عصافيراً تحت  يدي
وأترك بوحه يملأ تجاعيد الوقت
ربما أدخل معه دير الكلمات
كي تنحني له الأفق و تصلي
وأبادل جروحه بأغنية
الأفضل أن أمر بإسمه
كي يخفق قلبه كثيراً
وأهتدي إلى سماء أكثر اتساعا ًمما لدي
***********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…