نهاية آذار

  صهيب محمد خير يوسف
 
سنذكرُ في آخرِ الشهرِ..
أنَّ آذارَ لم يكترثْ لحضور الربيعِ كعادتهِ كلَّ عامْ
سنذكرُ أنَّ الورود اعتنتْ بتكسُّرها..
قبل أن تلتقيْ بالغمامْ
وأن تفاصيلَ خُضرتها أجَّلَتها الحديقةُ وانتظرَتْ..

وانتظَرنا السلامْ
سنذكرُ في آخر الشهرِ..
أنَّ السنابلَ لم ترتفعْ لتُقاتلْ
وأنَّ اقترابَ النخيل من الأرضِ كانَ فقطْ لاحتواءِ السنابلْ
.. أميلُ إلى الشجرِ المُنحني والمعلَّقِ أكثرَ منهُ إلى شجرٍ مترفٍ في المَنازلْ
 
سنذكرُ في آخر الشهرِ أنَّ المَطرْ
يودِّعنا ليبشرَ بالموسم المنتظَرْ
.. أيعرفُ آذارُ أنَّا نشبِّهُ أحلامَنا بالشجرْ؟
وأنَّا.. كباقي البشرْ
نقولُ إذا التفَّتِ الساقُ بالساقِ:
هذا أوانُ الثمَرْ؟
 
نهايةُ آذار، بالضبط، آخرَ هذا المساءْ
تخلَّيتُ عن حيرتي،
واقتربتُ لأسألَ أرواحَهمْ في السماءْ:
لماذا تحيطوننا بإطارِ الربيعِ..
ونحنُ نهمِّشكم بالدماءْ؟
ولكنهم لم يُجيبوا..
وأصبح آذارُ في زمنِ الشهَداءْ.
 
 
شاعر سوري يقيم بمدينة الرياض

31 آذار 2012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

إنَّ ريتا في شِعْر محمود درويش ( 1941_ 2008 ) لَيْسَت اسمًا عابرًا في قصيدة حُب ، بَلْ هِيَ جُرح مفتوح في ذاكرة الشاعر، واستعارةٌ مُعقَّدة تختلط فيها المَرأةُ بالوطن ، والعاطفةُ بالتاريخِ ، والابتسامةُ بالبُندقية .

ريتا لَيْسَتْ شخصيةً شِعرية عاديَّة ، إنَّها واحدة من أكثرِ…

أمل حسن

يُعدّ الثامن من آذار يوماً تاريخياً يخلّد نضال المرأة في مختلف أنحاء العالم من أجل الحرية والكرامة والمساواة. وتعود جذور هذا اليوم إلى عام 1908 حين خرجت آلاف العاملات في مدينة نيويورك في مظاهرة كبيرة مطالبات بتحسين ظروف العمل، وتقليل ساعات العمل، والحصول على الأجور العادلة، ونيل حق المشاركة في الحياة السياسية.

وقد عُرفت تلك…

د. ولات محمد

 

(تنويه: يستخدم المقال ملفوظ “العمل” للدلالة على كل نشاط أو منجز بشري: كتابي، سياسي، اجتماعي، فني، عمراني… إلخ).

 

“معظم الناس يفضلون أن يقتلهم المدح على أن ينقذهم النقد”.

نورمان فينسينت

 

النقد ـ بتعريف بسيط ـ نشاط فكري يهدف إلى قراءة الموضوع المنقود (عمل، شخصية) ثم تحليله وتقييمه على هذا المستوى أو ذاك، وذلك من…

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…