الذي لم يقع في البئر …!!؟

أحمد حيدر

لمْ يَرمه ِإخوته ُفي البئر ِ
ولا ذئاب في حارته ِ
المأهولة ِ بالذكريات
نباتات الزينة المنكوبة
في الشرفات ِ
رنين خطى معلمة الرياضة
التي تمارسُ التمارين السويدية

مَعَ العصافير
في صَباح ِ ِيوم الأحد
لمْ يَرمه ِإخوته ُفي البئر ِ
واسَمهُ ليس َيوسف ِ
ولا اثرَ للدم ِفي كم ِّقميصه ِ
وقعَ من تلقاء ِنفسه ِ
بلا صخبٍ مفتعل ِ
بلا ذاكرة ٍكالموتى
أوالشعور بالمناخ أو الفرح
وَبقي معلقاً
في منتصف ِظنونه ِ
سَنوات من الدموع ِ
انحدّرتْ من عينبه ِ
سَنوات من العدم والدم والندم
فرّت ْمن عمره ِ
رجلٌ جَدير ٌبالحسّرة ِ
أكثرَ من يتيم ٍفي الحرب ِ
رجلٌ جَديرٌ
بابتهال ِالبلابل ِفي حيرته ِ
هدهدات ٍدافئة
ونظرات امرأة غائبة
تزيل وميض البرق عن الرئات
تلاحقه ُ باشارت ِاستفهام ٍحادة
من الطرف الآخر للملهاة
يَسمعها بوضوح ٍتام
وهي تدري أكثرَ من غيرها
بأنه ُلا يفرقها عن دمه ِ
أصابعها تدّل ُعليه ِ
وقارها
شالها الأسود وسترتها الحمراء
صَمتَها يدّلُ عليه  ِ
ليسَ بوسعه ِ
النزول أوالصعود
رغباته ُتتلاشى تدريجياً
في الظلمات ِ
ولا يستهويه ِالبقاء
في منتصف ِظنونه ِ
وليسَ من حضنٍ يبكي عليه ِ
أينما يستدير
يرتطم ُبجدران ِأوهامه ِ
بمشاهد ساذجة للغاية
من هذا العالم
جفَّ الماء في أعماقه ِ
رجل ٌ
يكتمُ أوجاعَ البراري
وأنفاس الطيور المجروحة
وكعاشق ٍفاشل ٍيحتفي
بمواعيده ِالمزعومة
الكاذبة ْ!!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين

 

مدينة كوباني المعروفة أيضًا لدى الفرنسيين باسم Kobané ظلت حتى نهاية الحرب العالمية الأولى في أواخر العهد العثماني منطقة ريفية غير منظمة، يقطنها سكان أكراد بدو ومزارعون ينتمون إلى عشائر متعددة كانت تتحرك في السهول الممتدة شرق الفرات، ولم تكن هناك مدينة حضرية قائمة أو مركز إداري منظم قبل تدشين محطة سكة حديد بغداد التي أنشأتها الدولة العثمانية برعاية…

دوسلدورف – المانيا

بحضور العشرات من المثقفين والناشطين في مجال المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي الكردي، عقد تحالف المجتمع المدني الكوردي – فرع مدينة دوسلدورف ندوة ثقافية وفكرية حول الصحافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور 128 عاماً على انطلاقة أول صحيفة كردية. وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة النشاطات التي أعلن عنها التحالف تحت شعار “أسبوع الصحافة…

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…