غداً سيزهر ربيعنا يا شبال

 ألند إسماعيل

صديقي أيها المنفي
في غياهب السجون المتوحشة
و بين مخالب سياط الطغيان
أوقدت شعلة آزادي
في شوارع قامشلو الدامسة
 و أزقتها الضيقة
بنيران صراخك
و تصميم ثوابتك
لتتحقق الآمال
و تشرق شمس الكرد
خلف تلك الأنهار و الجبال
لم تتنازل عن حقوق شعب
ذاق الويلات منذ الحقب
ولم ينحني أمام فوهة البنادق
و لا رائحة الموت القذرة
التي تزورنا في كل برهة
 و كل خطوة
شبال يا صديقي  
ستظل منارة الرجولة
يقصدها الثائرون
في كل ربيع مثمر
حجرة أسرك احتضنت
أوجاع جسدك الصامد
أمام جبروت زنود السجان
الجدران لم تعد بوسعها
النظر إلى هامتك
خجلاً من ذنب أسيادها
يا صديقي
لن يبقى ربيعنا في جوف الحوت
و لا الصمت متفرجاً
غداً سيزهر ربيعنا
يا شبال من جديد
و أنت من ستقطف أزهاره
و ستظل نبراساً ينير درب كل كادحٍ
و كل فلاح
لنرسم بحنين ألند
 و ضحكة لوند
و دموع آلين ذكراك
على رايات النصر
ستتهشم الأغلال
و القضبان
ويتحطم قناع الظلم
و يكسر حاجز الصمت
و السياط ستصبح جمراً
يلتهم أصحابه
و سأنتظر موعد لقائنا
عل مشارف ذاك الربيع
الموعود
فسلامي إلى شموخك
إلى نوروز سميت باسمك
إلى كل جرح صاغ على جبينك
 الخلاص آتٍ لا مناص
ستزول سحابات السوداء
عن سماء مدينتنا
الباكية دوماً على فراق الأحبة

قامشلو 9/5/2012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…