عامودا قلب الكردِ النّابض

نارين عمر

آهٍ شعبيَ التّائه!
وتظلّ تحلمُ بلمساتِ الحرّيّةِ تغزو مفرقيك!
وهل بات للحلم لديك بقيّة؟
وتظلّ تحلمُ بكفافِ السّعادةِ يلامسُ قلبك
وهل ظلّ للحلم بقيّة؟
وتظلّ يا شعبي تحلمُ بخصلاتِ الشّمس

تزيّن جبينك, أما زال لديك للحلمِ بقيّة؟
وتظلّ عامودا تهدهدُ أحلامَ بناتها بعودةِ فوارس الأحلام
تقبّل جبين الأمّهاتِ برجوعِ فلذات الأكبادِ
تثيرُ في نخوةِ الآباءِ احتجازَ الدّموع
ما زال من العارِ عليهم البكاءَ تضرّعاً
وتظلّ عامودا ترتوي من موردِ الحلمِ
أما زال للحلم لديها بقيّة؟!
ما تزالُ عامودا تيمّمُ صوبَ سينما شهرزاد
وهي تنقشُ أحلام عودةٍ متأنيّةٍ لأبنائها
ما تزالُ بعض الفتياتِ يسترقن النّظر إلى سينما عامودا
أملاً بمرور محمد سعيد دقوري
ما يزال الدّقوري فارس أحلامهنّ
فما زال لديهنّ متسعٌ من الأمل والتّأمّلِ
وتظلّ عامودا تغزلُ ملحمة ديمومتها على نول
الشّموخ
وتظلّ مهداً وثيراً للشّهادةِ والفداء
هكذا ترضعُ أولادها على مبدأ أن تحضنهم
ليكونوا فداءً لأمّتهم
هي عامودا ستظلّ تحلمُ, تتأمّلُ
نعم سيظلّ لديها بقيّة من الحلم المعمّدِ في نبع الحقيقة
لأنّها قلب الكردِ النّابضِ دوماً بالحرّيّة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…