الطريق للوجع

  كريمة رشكو

دعني
 أرتشف آخر أنفاسي
وأنت …تمارس طقوس العهد
بين ذراعي
بنودٌ ومصطلحات وتراتيل ألم …
يالهذا البركان الذي يسكنني
أنينٌ في القلب وآهات

دعني أمارس اﻷلم …
بعيداً عنك …
أحلفك بالعهد …أغمض عينيك
ودعني أغني لك …كفوكامن
وأنت تغفو بين ذراعي
سأسرق من شفتيك …قبلة
وأصلي . . .
ويلي ..أي غابة أسلك
لماذا أركض في عينيك …
غموضك يرهقني
دعني …أمارس طقوساً إلهية
أكتب تاريخا ًجديداً
أسترجع  بك أعواماً
أرسمك …كما أشتهي
أغفو بك …حيث أشاء
سأضع لك رموزاً …حيث السماء
 لن أدع عشتار تلتقي بك
سأخون زرادشت …وأهبك النبوة
دعني …بآخر سطر من ترتيلك
أضع القليل من العطر …
الذي تشتهيه  وأنت تغوص بين مقلتاي   
برحيلي ..
يتبخر كل شيء  …
حروفك وماسطرت
وتغني أنت …كفوكامن …
ستبكي بحرقة .
 دعني أخبرك ..ياسيد الكلمات
أن القبر الذي تتلو عليه آيات الرحمن
دون أن تعير إنتباهاً للكتاب الملقاة
في زاوية  المقبرة …
تسكنه بقايا ألمي وسكينك
سأمزق بقايا جرحي
ألملم عهدي ..وأرحل عنك
كفوكامن …هكذا سأغني …
سأخبر يسوع …أن مريم خانتني
سأسكن حيث أيوب …
دعني أقطف من ربيع الروح
كأساً من الخمر وأسكر …هناك
بعيداً عنك …أنين الروح والجسد
سوف لن أعاتبك ..
سأترك  لك هناك …

كل ما أملكه . وأرحل .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

 

محمد إدريس *

 

في ذلك المشهد الإماراتي الباذخ، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، يبرز اسم إبراهيم جمعة كأنه موجة قادمة من عمق البحر، أو وترٌ قديم ما زال يلمع في ذاكرة الأغنية الخليجية. ليس مجرد ملحن أو باحث في التراث، بل حالة فنية تفيض حضورًا، وتمنح الفن المحلي روحه المتجددة؛ جذورٌ تمتد في التراب، وأغصانٌ…

 

شيرين الحسن

كانت الأيام تتسرب كحبات الرمل من بين أصابع الزمن، ولكن لحظة الغروب كانت بالنسبة لهما نقطة ثبات، مرسى ترسو فيه كل الأفكار المتعبة. لم يكن لقاؤهما مجرد موعد عادي، بل كان طقسًا مقدسًا يُقام كل مساء على شرفة مقهى صغير يطل على الأفق.

في كل مرة، كانا يجدان مقعديهما المعتادين، مقعدين يحملان آثار…

 

 

صبحي دقوري

 

حكاية

 

كان “دارا” يمشي في شوارع المدينة الأوروبية كما يمشي غريبٌ يعرف أنه ليس غريباً تماماً. العالم لا يخيفه، لكنه لا يعترف به أيضاً. كان يشعر أنه ككلمة كورديّة ضائعة في كتاب لا يعرف لغتها. ومع ذلك، كان يمشي بثقة، كما لو أن خطواته تحمل وطأة أسلافه الذين عبروا الجبال بلا خرائط.

 

في تلك الليلة، حين…

عِصْمَت شَاهِين الدُّوسْكِي

 

دُرَّةُ البَحْرِ وَالنُّورِ وَالقَمَر

دُرَّةٌ فِيكِ الشَّوْقُ اعْتَمَر

كَيفَ أُدَارِي نَظَرَاتِي

وَأَنْتِ كُلُّ الجِهَاتِ وَالنَّظَر

***

أَنْتَظِرُ أَنْ تَكْتُبِي وَتَكْتُبِي

أَشْعُرُ بَيْنَنَا نَبْضَ قَلْب

بِحَارٌ وَمَسَافَاتٌ وَأَقْدَارٌ

وَحُلْمٌ بَيْنَ أَطْيَافِهِ صَخَب

***

دَعِينِي أَتَغَزَّلْ وَأَتَغَزَّل

فِي عَيْنَيْكِ سِحْرُ الأَمَل

مَهْمَا كَانَ النَّوَى بَعِيدًا

أُحِسُّ أَنَّكِ مَلِكَةٌ لَا تَتَرَجَّل

***

دُرَرٌ فِي بَحْرِي كَثِيرَةٌ

لَكِنَّكِ أَجْمَلُ الدُّرَرِ الغَزِيرَةِ

أَقِفُ أَمَامَ الشَّاطِئِ

لَعَلَّ مَقَامَكِ يَتَجَلَّى كَأَمِيرَةٍ

***

أَنْتِ مَلِكَةُ البَحْرِ وَالجَمَالِ

لَا يَصْعُبُ الهَوَى وَالدلالُ

لَوْ خَيَّرُوكِ…