تجارب شعرية مختلفة بملتقى نوروز الشعري بدهوك

ضمن فعاليات ملتقى نوروز الشعري الثاني، احتضنت مدينة دهوك أمس الخميس، العشرات من الشعراء من الإمارات والعراق وإيران وتركيا وأرمينيا وكزاخستان في التظاهرة التي ينظمها اتحاد أدباء كردستان في محافظة دهوك بالتعاون مع مديرية الثقافة والفنون بالمدينة.

وقال رئيس اتحاد أدباء كردستان في دهوك والمشرف على هذا الملتقى الشاعر حسن السليفاني للجزيرة نت إن أكثر من ثلاثين شاعرا من العراق ومن دول الجوار تركيا وإيران والإمارات العربية، وأيضا من كزاخستان وأرمينبا شاركوا في هذا الملتقى الشعري الذي يهدف لتوطيد عرى الثقافة بين شعوب المنطقة.
 إقبال جماهيري

 وأوضح السليفاني أن الملتقى الذي سيستمر ثلاثة أيام شهد إقبالا جماهيريا جيدا وقدم خلاله العديد من الفعاليات منها أمسيات شعرية للمشاركين تتخللها فقرات فنية متنوعة مثل الدبكات الشعبية والأغاني الفلكلورية وزيارات المشاركين إلى مناطق سياحية بمدينة دهوك مثل سرسنك وسولاف وأنيشكي وغيرها من المواقع السياحية.

  وقال رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر في حديث للجزيرة نت “إننا كأدباء عراقيين نواظب على مشاركة كل الفعاليات الأدبية التي تقام في إقليم كردستان حرصا منا على توطيد وحدة العراق الفدرالي ووحدة موقف المثقفين العراقيين تجاه ما يصادف العراق من ظروف سياسية صعبة”.  

 وأشار ثامر إلى أن رسالة المثقفين هي دائما رسالة إنسانية تبحث عن السلام ونشر الأمان في ربوع الوطن، وهو المطلوب من خلال هذه المهرجانات والملتقيات.  

 وقال الشاعر العراقي موفق محمد -الذي ألقى قصيدة في مستهل الملتقى- للجزيرة نت إن مثل هذه الملتقيات ضرورية للأدباء والمثقفين لأنها فرصة للتقريب فيما بينهم وبناء جسور من التواصل الفكري والثقافي بين الشعوب لأن لغة المثقفين أعلى وأرفع من أي لغة أخرى.

  وأشار محمد إلى أنه يمكن للمثقفين القيام بما لا يستطيعه السياسيون، فهم يعبرون عن آمال وطموح الشعب والمواطنين، ودورهم حساس وخطر وعليهم ألا ينجرفوا نحو التيارات السياسية ويهتموا بما يخدم الناس ويحسن من أحوالهم.  

 التبادل الثقافي

 من جهتها قالت الشاعرة الإماراتية حمدة خميس التي ألقت بدورها قصيدة في هذا الملتقى للجزيرة نت إن الأدباء والكتاب بحاجة إلى تنظيم مثل هذه الملتقيات لأنها تزيل الحواجز ما بيننا وتدعونا إلى التفكير بالآخر من وجهة نظر أخرى فهي فرصة للتعارف مع الآخر الذي لا تعرف الكثير عنه.

  وأوضحت حمدة أن مثل هذه الملتقيات تعد خطوة هامة لتبادل الثقافات حيث ألقيت في هذا الملتقى قصائد بلغات عديدة بينها التركية والعربية والفارسية والكردية والأرمينة، وقد كانت بحق استعراضا جميلا جمع ألوان الطيف المختلفة.

  من جهته يقول الشاعر شمال عقراوي إن الملتقى هو بمثابة جسر ما بين هذه الثقافات التي اجتمعت هنا حيث يلتقي العديد من الشعراء ويطلعون على تجاربهم الشعرية المتنوعة ووجهات نظرهم حول القصيدة ودور الشاعر في العالم المعاصر.

   ويضيف عقراوي في حديثه للجزيرة نت أن مثل هذه الملتقيات طريق لكي يتبادل المشاركون وجهات النظر والأفكار، كما تمثل فرصة ليتعرف المشاركون على طبيعة الشعب الكردي عن كثب وبيئة إقليم كردستان وما تتسم به من طبيعة خلابة خاصة في فصل الربيع الذي يبدأ بعيد نوروز

المصدر:الجزيرة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…