فواز أوسي فولادة اتحاد الكتاب الكرد في سوريا في هذا المخاض العسير والظروف الصعبة كانت بمثابة معجزة وحلم كبير قد تحقق رغم وجود الكثير من الأخطاء ولكن إذا لم يقم كل منا بدوره ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب والنقاط على الحروف فلا يمكن لنا أن نتطور وأن نتقدم وأن ترتقي أعمالنا إلى ما كنا نبتغيه من كتابنا و هذا الاتحاد هو بصيص أمل ليس لمثقفينا فقط بل لشعبنا بأكمله لأنه يجد فيه خطوات هامة, فالمثقف هو من يرتقي بالمجتمع نحو الأفضل فتطور الأمم وتقدمها في حضارتها كان الفضل الأول لمثقفيها , وربما تقتدي به حركتنا السياسية في المستقبل فمجرد الاتحاد أصبح لهم بمثابة حلم قد تحقق لأول مرة في تاريخنا وتم عقد كونفرانسات سبع فروع للاتحاد في ديريك وتربسبيه وعامودا ودرباسية والحسكة وكركي لكي وقامشلو وبعد حوار طويل مع رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في الداخل الذين ارتأوا التوحد مع الاتحاد وقاموا بخطوة تاريخية لأول مرة و ذلك للعمل مع زملائهم الكتاب ليقوموا بواجبهم الوطني ويمارسوا العمل المؤسساتي لأول مرة في تاريخ الكتاب والمثقفين الكرد .
في ظل هذه الأمور بدأ الكثير من المثقفين والكتاب في الخارج بمباركة هذه الخطوة بينما ظل جزء آخر يعبرون عن عدم الرضى بل واتهام الزملاء الذين كانوا يعملون معهم في صف واحد بتهمٍ واهية و حجج غير مقنعة, رافضين تماماً فكرة الاتحاد وتوزيع التهم عليهم كلٌ على حده وكأن مملكتهم التي كانوا يقومون ببنائها انهارت (و نقصد إبراهيم اليوسف و من لف لفه) على الرغم ان جميعهم يخدمون التاريخ والثقافة الكردية وأنا بتصوري الشخصي ان كل من يقف بوجه هذا المشروع الوطني الذي هدفه الوحيد هو جمع صف الكتاب الكرد في خندق واحد والارتقاء به إلى الأفضل والاهتمام باللغة الكردية وتدريسها والثقافة الكردية وقيام النشاطات الثقافية المختلفة لهي محل احترام و تقدير من الجميع أما الذين يقفون في وجه هذا المشروع الوطني فهم يخسرون مصالحهم الشخصية (حيث يقبضون رزم الدولارات على حساب الجرحى و المعتقلين) ويفضلون الأنا ………….على الجميع ولا يجدون غير أنفسهم كتابا ومثقفين ويلغون الآخر, بتصوري هؤلاء مرضى ويجب أن يعالجوا أنفسهم من داء الساسة ………..وسيطرتهم على كل شيء وفتح المجال أمام الجيل الجديد لكي يتعلموا منهم معنى التواضع في الفكر أيضاً.
إننا نحس بالخجل عندما نقرأ ما يكتبه بعض الكتاب الكرد في المواقع الإلكترونية وصفحات الفيس بوك من تهم لبعضهم بعضا, هل وصل حال المثقف الكردي إلى هذا المستوى من الجهل والغباء الثقافي؟؟فلا تجعلوا أنفسكم كالساسة وتسقطون أمام أنفسكم أولاً وشعبكم ثانياً, فمجال الثقافة واسع ويتسع للجميع كي يجد مكاناً يعمل فيه ما دام يخدم قضية هذا الشعب البطل الذي يضحي بدمائه في سبيل أن تبقى أرضنا وسمائنا حرة .
هذا واجب تاريخي عليكم جميعاً فلا تجعلوا التاريخ يكتب عنكم بسطورٍ سوداء فمهمتكم صعبة ولكنها سهلة باتفاقكم ولا تجعلوا المصالح الشخصية تتغلب على المصلحة العامة وتأكدوا أن الاتحاد يقوم بخطوات جادة من خلال لجانه لتطبيق النظام الداخلي على الجميع ومنح العضوية لكل من يستحق أن يكون كاتباً وترك المجال مفتوحاً أمام كل من لم يقبل ويبقى مرشحاً فساهموا في العمل مع بعضكم بعضا للارتقاء بالأدب الكردي وكونوا على مستوى المسؤولية.

التعليقات (0)