مهرجان القصة الكردية الأول في مدينة قامشلو

 صالح جانكو

في خطوةٍ تعتبر سابقةً غير مسبوقة في الساحة الثقافية الكردية قام اتحاد الكتاب الكرد ـسوريا بإعلان السادس من حزيران من كل عام يوماً للقصةِ الكردية، إحياءً لذكرى نشر أول قصة باللغة الكردية من قبل القاص فؤاد تمو .

وتأكيداً على أهمية القصة في الحياة الثقافية والأدبية الكردية، وذلك كون القصة الكردية لم تنل حقها من الاهتمام من قبل الكتاب والمثقفين الكرد، على الرغم من أهميتها البالغة كإحدى الأجناس الأدبية. حيث تعتبر المرآة التي من خلالها يقوم الكاتب برصد المشاهد وإضاءة الزوايا المعتمة في حياة الناس، ونقل تلك المشاهد من الواقع إلى المتلقي بعد أن يكون قد مررها في مختبرهِ الخاص متناولاً تلك المشاهد بأدواته التعبيرية لديهِ، ومن هنا يتحدد مستوى القصة من جميع النواحي (اللغةـ البناء الفني ـ الزمان ـ المكان ـ الشخصيات…الخ)
واستناداً على ماسبق ، يمكن أن تتخذ القصة أشكالاً متعددة ابتداءً من القصة القصيرة جداً والقصة القصيرة والقصة الطويلة ، حيث لكل نوعٍ من هذهِ الأنواع خصائصه وشروطها الخاصة بها ، فالقصة القصيرة جداً تعتمد على التكثيف في اللقطة والتعبير والقفلة ، فهذا النوع من القصص يحتاج إلى لغةٍ وخبرةٍ وقدرةٍ عالية على التكثيف ، لأن القاص غير المتمكن لن يتمكن من إيصال الموضوع الملتقط إلى المتلقي وسيبقى الموضوع أكبر من أدواته التعبيرية .
كذلك بالنسبة للقصة القصيرة فهي أيضاً تحتاج الى استكمال الشروط الخاصة بها ، وسأترك الدخول في التفاصيل لمقالٍ آخر . وقد تنوعت قصص المهرجان بين الأشكال الثلاثة من حيث الشكل،وعلى الرغم من تفاوت المستوى الفني للقصص التي قُرئت في المهرجان وعلى الرغم من بعض الثغرات التنظيمية للمهرجان فقد استطاع المهرجان من أداء رسالتهِ من حيث الالتزام بالمواعيد وحضور الجمهور اللافت الذي كان له الأثر الأكبر في نجاح المهرجان و كذلك من حيث التغطية الإعلامية.
كما تم اختتام المهرجان بسرد بانورامي لسير المهرجان وتخلل ذلك وصلة فنية غنائية لفرقة الفنان سعد فرسو، كما تم منح جائزة المهرجان للقاص (عمران يوسف )على قصتهِ التي قرأها في المهرجان وكانت باسم (penaber) أي (المهاجر)
وهكذا يمكننا القول بأن اتحاد الكتاب الكرد كان له الفضل في تأسيس هذا المهرجان الذي نتمنى له أن يتطور حتى يصل إلى مصاف المهرجانات العالمية طبعاً لن يتم ذلك ما لم تتضافر الجهود من كل من يهمهُ مصلحة الثقافة والأدب الكرديين…
  s.jango@hotmail.com 
قامشلو  
  في 2014ـ6ـ10

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

التقيت مؤخراً بالشاب الخلوق جوان أحمه ، نجل الصديق الشاعر عبد الباري أحمه ، على هامش الأمسية الشعرية الحوارية التي أقمناها في منتدى بغداد الثقافي ببرلين ، بمشاركة الشعراء علي مراد ومصطفى عليكو وميديا شيخة والشاعرة العراقية وفاء الربيعي .

بعد الأمسية استضافنا جوان في منزله وأهداني ديوان والده “كش ملك”. سعدت بقراءته،…

لوند حسين*

في مثل هذا اليوم 8 آب 1964، كان يوم قدومي إلى هذه الدنيا.

ووفق ما روته لي والدتي، فإن ولادتي لم تكن ولادةً عادية؛ فقد كانت حالتي الصحية صعبة إلى درجة أن من حول عائلتي لم يكونوا يصدقون أنني سأبقى على قيد الحياة؛ وفي ذلك الزمن، لم تكن الخدمات الطبية متوفرة كما هي اليوم، ولم…

دوسلدورف- خاص: أقام تجمع المعرفيين الأحرار أمسية شعرية في مدينة دوسلدورف، يوم السبت 08.08.2026، استضاف خلالها الشاعر حفيظ عبد الرحمن، في لقاء ثقافي احتفى بالكلمة والشعر ودور الأدب في تنمية الوعي الإنساني.
أدار الجلسة مدير مبادرة تجمع المعرفيين الأحرار، الكاتب ريبر هبون، الذي استهل الأمسية بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول المتنورين والمثقفين والمبدعين، والمضي قدماً نحو…

تستعدّ العاصمة التشيكية براغ لتنظيم دورة من معرض الكتاب العربي والكردي يومي 15 و16 أغسطس، في فعالية ثقافية تنظمها الجالية الكردية السورية في جمهورية التشيك بالتعاون والتنسيق مع نادي القلم التشيكي، بمشاركة دور نشر كردية وكتّاب من عدة بلدان، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز حضور الكتاب الكردي والعربي في التشيك، وتوسيع دائرة الحوار بين الثقافة…