جائزة المهرجان أمانة جديدة

نارين عمر

شتلات ودّ وتقدير إلى جميع أعضاء الّلجنة التّحضيريّة لـ”مهرجان الشّعر الكرديّ” التّاسع عشر الذي أقيم في مدينة “قامشلو” بتاريخ 711/2014 بعددهم الذي وصل إلى خمسة عشر عضواً, ورشّحوني لنيل جائزة المهرجان, فكانت من نصيبي هذا العام. وهؤلاء من كتّابنا وشعرائنا الكرد الذين لهم باعٌ طويل في خدمة الثّقافة والأدب الكرديّين, والأهمّ أنّهم من المخلصين للغتهم الكرديّة, حافظوا عليها وما يزالون بأمانةٍ وإخلاص, وقد تعلّموها وتعلّموا فنون وأصول أبجديتها في مدارس ذاتهم وعائلاتهم, ولم يتعلّموها في مدارس وجامعات وأكاديميّات رسميةّ أو خاصّة وتخصّصيّة على الرّغم من إتقانهم للغة أو لغاتٍ أخرى.
استطاعوا أن يحافظوا على إقامة المهرجان هذا العام بجهودهم الكبيرة وإمكاناتهم المتواضعة وخاصة الماديّة منها سائرين على خطا مَنْ سبقوهم من الكتّاب والشّعراء المؤسّسين. . 
أقدّم اعتذاري إلى أعضاء الّلجنة وإلى جميع ضيوف المهرجان والحضور على عدم حضوري للمهرجان وتسلّمي الجائزة شخصيّاً لأنّني كنتُ متواجدة في “اقليم كردستان” لحضور حفل تأبين الشّاعر الكرديّ العم “عمر لعلي”.
ذكرت الّلجنة أثناء منحها الجائزة لي: ((وفي نهاية المهرجان كرمت اللجنة التحضيرية الشاعرة ” نارين عمر ” على جهودها في خدمة الأدب و الشعر الكردي و عرض دلدار آشتي نبذه عن حياتها و أعمالها الأدبية و نشاطها الثقافي ..)). أتمنّى حقّاً أن أكون قد خدمتُ الثّقافة والأدب الكرديّين, وقدّمت الفائدة والمتعة إلى شعبي ومجتمعي بالمستوى الذي يُطلب إليّ خلال فترة الثّلاثين عاماً الماضية من عمري الذي وهبته للقلم والفكر, وأعاهدهم أن أظلّ خادمة لهم, وفيّة لقضاياهم, مشاركة لهم ومعهم في أفراحهم وأتراحهم ما دام قلبي ينبض بالحسّ, وفكري يدغدغه الأمل والتّأمّل, ويضخّان معاً بحبّ الوطن والأرض والتّراب والشّعب.
هذه الجائزة أعتبرها أمانةً جديدة تُضاف إلى الأمانات “الجوائز” التي وهبني إيّاها شعبي ومجتمعي, فأغرسها في رياض ذاكرتي ومذكّراتي, وأرويها بدم قلبي ودموع الفرح التي تكلّل عينيّ.
أهديها إلى كلّ شعرائنا الكرد, وإلى شعبنا السّائر نحو النّصر والتّفاؤل وإلى كلّ أفراد عائلتي وخاصة زوجي وأولادي.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…

غاندي برزنجي

 

أقام فيدراسيون الكُرد السوريين في هولندا يوم السبت ١٨-٤-٢٠٢٦ وفي مدينة آرنهيم الهولنديّة احتفالاً ثقافيّاً وفنيّاً بمناسبة مرور مئة وثمان وعشرين سنة على اصدار أول جريدة كُرديّة في العاصمة المصريّة القاهرة بجهود الراحل مقداد مدحت بدرخان .

حضر الاحتفال أكثر من ثمانين شخصاً من ممثلي الأحزاب السياسيّة الكُرديّة والجمعيات الثقافية والحقوقيّة بالإضافة إلى شخصيّات تعمل…

علي شيخو برازي

 

زاوية الشيخ مسلم السروجي (الشيخ مسلم التبردار), التي أخذت حيزا كبيرا في الطقوس الدينية لدى عشيرة الشيخان في سهل سروج منذ العهد الأيوبي, وكان هذا المزار ذا قدسية خاصة لديهم, حيث يرقد شيخهم ومعلمهم الشيخ مسلم, ونرى هذا التأثير الكبير من خلال آلاف الأشخاص الذين يحملون اسم هذا…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُعَدُّ فكرة ” الدَّورة الحضارية ” من أبرز المفاهيم التي شغلتْ عقول المفكرين عبر التاريخ، حيث حاولوا تفسيرَ نشوء الحضارات وازدهارها ثُمَّ سقوطها. ومن بين أبرز من تناول هذا الموضوع بعمق وتحليل، المفكر الجزائري مالك بن نبي ( 1905 _ 1973 )، والفيلسوف الألماني أوسفالد شبنغلر ( 1880_…