واقعنا المُعاصر.. وأشباه المُثقفين .!؟

 خليل مصطفى 

الله سبحانه وتعالى (جلَّ شأنهُ) كرَّم الأخيار من عباده فأعطاهم مفاتيح العلوم ومنهم، سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي قال: { أوَّلاً ــ علامَة المُؤمِنِ أنَّهُ: ينظر إلى ما أوجب اللهُ عليهِ مِنْ حقٍّ فيتولاّهُ، وإلى ما خالفهُ فيتبرَّأ منهُ، وإنْ كان حَمِيمَاً قريباً. ثانياً ــ إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرُها أوْعَاها. ثالثاً ــ كُنْ على حَذَرٍ: 1ــ مِنَ الكريم إذا أهنْتهُ. 2ــ ومِنَ العاقلِ إذا أحْرَجْتهُ. 3ــ ومِنَ اللئيمِ إذا أكْرَمْتهُ. 4ــ ومِنَ الفاسِقِ إذا عاشرْتهُ. 5ــ ومِنَ الأحْمَقِ إذا رحِمْتهُ.}. والأحْمَقُ: مِنْ الحُمق، وهو خِفَّة ونُقصان في التَّعقُّل، عبَّر عنه سيدنا علي بقوله: (عدم البصيرة في جوانب العِلم، وعدم القُدْرَةِ على تحليل القضايا، ولا يُنافي كون صاحبهُ عالماً ومُجْتهداً ومَرْجِعَاً ومُقلِّداً)، وعليه: فإنَّ أكثر الخوارج أفاضل العُلماء المُجْتَهِدين الذين أخذوا العِلم عن النَّبي (صلى الله عليه وسلم) وعن علي (عليه السلام).!؟
فلو استحضرنا قوله (سيدنا علي) وأسقطناه على واقعنا المُعاصر (الحالي)، فإنَّ الأحْمَق في زماننا لا يُنافي (لا يتعارض ذلك) كون صاحبهُ: إنساناً عادياً، أو إنساناً أكاديمياً (مُحامياً، أستاذً جامعياً، طبيباً، صيدلانياً، مُهندساً، مُدرِّساً اختصاصياً، مُعلماً.. أو وزراء، رؤساء مؤسسات، مُدراء دوائر، مُدراء مدارس، مخاتير أحزاب، الخ..). فـ انظروا (أصدقائي) إلى ساحات واقعكم (الثقافية والسياسية والاجتماعية والإدارية) المُعاصرة، فكم تجدوا أمامكم عدد الطيبين (المُؤمنين).! وكم أعدادُ الحَمْقى.. فـ كونوا على حَذرٍ مِنْهُم.!؟
سلسلة “خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…