جمعية نوبهار تكلل حفل خيري لكوباني بالنجاح

 إسين – ألمانيا: أيهم اليوسف

نال الحفل الخيري الذي أقامته جمعية نوبهار للثقافة والفن في مدينة إسين بألمانيا الأحد الماضي من أجل كوباني حضور جماهيري كثيف فاض المقاعد والممرات إخلاصاً للغة الموسيقا والغناء في التعبير عن معاناة النزوح والإحتفاء بجدارة الكردي في الدفاع عن كرامته ضد الهجوم الداعشي بعزيمة المدافع عن أرضه وتاريخه.
تدفق صوت الفنان المشهور فقه تيران (نظام الدين أريج)، حاملاً معه مأساة شعب خاض محنة التشبث بالحياة والأرض والحفاظ على لغته وتراثه، ليعقبها تارة بصرخة تكاد لا تهدأ في حنجرة غربته القسرية إلا أن تعانق سفوح جبال كردستان وتتماوج بلطف مع خطوات طفل يركض بين البساتين، ثم تسافر مجدداً إلى حقول كوباني التي أينعت بدعاء فلاح قابع بخيمة في عراء النزوح وحلمه بالعودة إلى معوله وحفر الآبار تنقيباً عن ماء الحياة وهو يغني (آي دل – أحمدو روني – أز شاهم – بلبلو – سري كانية). 
تمكن عازف الكمان والرسام سعود أحمد بإبداعه وحسه في مداعبة آلته الموسيقية من اسدراج الجمهور إلى قصيدة علوان شفان عن أيقونة كوباني في مواجهة غريزة الغزو المتطرف، ومن الجنوب الكردستاني صدح صوت الفنانة سوزان كويار بأوتار شجية على أنغام فرقتها الموسيقية حملت رسالة إنسانية من أجل التعايش السلمي والوئام في حضن الطبيعة، ثم أعاد عازف البيانو الموسيقي إبراهيم شيخو بموسيقاه وصوته مقتطفات من رخامة صوت والده الراحل الفنان محمد شيخو وأغاني كلاسيكية نقلت الجمهور إلى ربوع كردستان وبهاء العشق فيها.
رسمياً حضر الحفل ممثلين من الأحزاب والمنظمات الألمانية والكردية وشخصيات سياسية وثقافية وفنية، وألقيت عدة كلمات افتتحها أحمد إيمو باسم جمعية نوبهار للثقافة والفن، ومهمد تانريفيردي، نائب رئيس إتحاد الجمعيات الكردية في ألمانيا بسرد تاريخي وسياسي مفصل عن منطقة كوباني، ثم آرنو كلاري عضو برلمان الإتحادي وممثل عن الحزب الاشتراكي الديمقرطي الألماني SPD، وتوماس كوفن ممثل CDU وعضو برلمان للولاية نورد راين فيستفالين NRW وممثل عن الإتحاد المسيحي الديمقراطي، ورولف فليس ممثل حزب الخضر، وكابرييلا كيزيكي ممثل Die Linke حزب اليسار الألماني، وكتارينا ريشتير ممثل منظمة برو آزول.
خططت جمعية نوبهار للحفل منذ بداية 2015 ورأى النور بعد تحرير كوباني وريفها ما زاد من فرحة الجمهور وتحفيزهم للتبرع بثمن بطاقاتهم لإعادة ولو قليل من البسمة على وجوه أطفالها في المخيمات التي يتمنى لهم عودة قريبة إلى مسقط رأسهم.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…