بكائية على جدار الزمن

إسماعيل رسول

((إلى روح الزميل الصحفي والكاتب جوان ميراني الذي ترجل باكراً عن صهوة الكلمة))
رحيلك كان كشهقة من لظى
 خنقت فينا المآل
في تلك اللحظة المكتظة بالنشاط
شهيقٌ يستنجد لذة
زفيرٌ ضاع منه العنوان 
 أهكذا يخطفك الموت من حقلنا بلا موعد
ولا ألوان
أيها الموت الغامض
كحكايات جدتي العتيقة
والواضح  كفأس جدي الذي لا يعرف اليأس ولا يملُّ من القطع
أهكذا تسرق منّا أجمل كلمة
بلا إعراب ؟؟
  لتحدب ظهر ربيعنا
 يترهل بأزراره بلا ألوان .
وآه .. و ااا حسرتاه 
لم نشبع من رؤية صوتك 
امتلأت على حين غرة حناجرنا حشرجات وآهات
لِمَ تأتِ أيّها الموت الخائف من الحياة
كلصٍّ يلجُّ  بيوت الروح
بلا استئذان
تسرق منّا الأمل لترفل بعيداٌ
وتتركنا نغرق ..نغرق 
في مياه صدماتنا ألف مرة
تدلقُ علينا دنان الحزن
لنسكر ألف مرة ومرة…
على أيّ لغز تتكئ 
أيها المقامر الوارف 
في زرع الآهات .
 أيا جوان الروح .
لا تكفينا أمواج الكلام
كي نرثيك.
كي نبلل روحك عطراً وسلام    
بل يكفينا ألا ننساك 
         لا ننساك
                  لا ننساك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…