دماء على مسارح نوروز

توفيق عبد المجيد

ويستمر الدم الكوردي نزيفا يملأ نهراً حفر على مدى القرون والعقود والأعوام ، ويزداد تدفق النهر في آذاره ، ويزداد منسوب الدماء ليطفو على الضفتين ويلونهما بالأحمر القاني ، ليصب أخيراً في بحر الحرية التي طال انتظارنا لها .
يا شعب الضحايا والقرابين والشهداء من الطاغية ” أزدهاك ” مروراً بآخرين تناوبوا على مسارح الدم الكردي المراق بغزارة ، وانتهاء بأولئك الذين مازالوا يتبادلون الأدوار على الاستمرار في فصول الجريمة بحق البلابل والحمام ، بحق الورود والأزهار ، بحق النساء والأطفال والمدنيين العزل ، لا يهم !! طالما الضحايا كورد !! لا يهم طالما اللون والدم والعرق مختلف ، فالبيدر هو المستهدف ، والكردي هو الدريئة .
هنيئاً لكم أفعالكم الخبيثة الشنيعة ، وبشراكم يا أبناء شعبنا الكوردي المضحي بالقادم الذي انتظرتموه طويلاً ، بنهر الدم الكوردي الذي سيجرف كل الطغاة ومريديهم من صنّاع الرعب والخوف الذي لن يجد طريقه إلى قلوبكم الشجاعة ، فاستعدوا للنوروز الأكبر ، نوروز الحرية والتحر والانعتاق والاستقلال .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

يسرّ جمعية آسو (ASO) في مدينة هيرنة دعوتكم لحضور أمسية أدبية مميزة مع الكاتب والروائي حليم يوسف، تتضمن قراءات قصصية وحديثًا حول روايته الجديدة «سيرة عابر ألغام».

ويتخلل الأمسية:

قراءات شعرية للشاعر نصر محمد
فقرة موسيقية للفنان سمير سفوك
حفل توقيع الرواية

وذلك يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً.

المكان: مركز جمعية آسو…

ماهين شيخاني

في الرابع من أيلول عام 2026، وقفت جماهير غفيرة في الحديقة الرئيسية العامة بمدينة الحب “قامشلو”، لتشهد لحظة تاريخية: إزاحة الستار الأبيض عن ثلاثة أعمال نحتية ضخمة ومهيبة للفنان والنحات الكوردي الكبير منير شيخي. لم تكن مجرد تماثيل تُزين حديقة، بل كانت ملحمة كاملة من الصبر والإبداع والإصرار، حملت في طياتها أكثر من خمس…

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…