مزامير هلوسات مؤجلة

روني علي

شعرة مهترئة
وتكسير حصاة مدببة
من مطرقة عشق
يندب ساعات النهار
بأذيال الخيبة
يلوذ هارباً من شظايا وجد
انغرست في بؤبؤ العينين
حين كانت القيامة
تحصد أرواح الحجارة
في بيتنا المتهاوى
على ضفاف ملحمة
أردنا لها أن تكون 
ثورة ..
في “صراط مستقيم”
تمرداً ..
في “عنق الموت”
قبلات عاشقين ..
على “صفيح الخلود”
ووطناً ..
من “حجارة متكسرة”
وفي الليل ..
مزامير الطرب
لهلوسات شجن
تحاور الفراشات 
أفول النجوم 
إلى عقر أحلام
تاهت بين الصوت والصدى
لتنجب قصيدة
تناجي غيوماً محملة بغبار 
تراكم من وعود حبيبين
على قارعة الحنين
ولم تهطل زفراتها
على تلك الوردة المشكولة
في خاصرة أمل
فرّ من هول الصواعق
إلى جذع سنديانة
كتب عليها من زمن “التكبير”
هنا يرقد أنين عشق
تمرد على الخبز بعناق حلم
لما ينقشع 
20/4/2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…