دمشق/تدمر/ قامشلي:

إبراهيم اليوسف

في الطريق من قامشلي إلى دمشق أو العكس
كان ظهورآثارتدمر وإن- عن بعد- يوقظ لهفاتنا 
ونحن في البولمان الواثق 
ليعني لنا
رائحة التاريخ
استراحة المسافر
اجتياز نصف الطريق
الشاي وعناقيد البلح وصناديق التمروالماء المالح
الآن وأيدينا على قلوبنا
ننتظر فيديوهات تحطيم وحرق جزء من الماضي الذي حفرته الأظافر على الطود
و المتاحف الدولية تنتظر ب”موافقة اليونسكو” استقدام ماتبقى من نفائس وكنوز وجماجم وتيجان وسيوف ورماح وأجساد وشمعدانات تكفل لها مواسم سياحية متألقة 
ندرك أن مركبتنا التائهة تتهادى وسط لجج غبارالصحراء 
ندرك أن قادة مركبة “الثورة”خذلونا
ندرك أن قادة مركبة” العروبة” خذلونا
ندرك أن قادة مركبة “الإسلام “خذلونا
ندرك أن قادة مركبة العالم
وحوذيها الجبان أوباما خذلونا
صرخات استغاثة زنوبيا وهي تقاد مسبية إلى روما تخترق آذان العالم
تثقب أغشية طبول آذاننا وبكارتها
بعد أن أدخلوا كما قال مظفر”كل زناة الليل إلى حجرتها”
“إن حظيرة…..أطهرمن أطهركم….”
-مظفر عزيزي ألا ترى أننا نعيدلك الاعتبار من جديد.؟!-
طريق قامشلي- تدمر-دمشق يخلو إلا من اللحى الشعثاء الكريهة
تدمر التي حولها الطاغية الأكبر إلى قيود في أيدي أبنائها
باتت ترتدي قيودها وتقاد إلى المحرقة الأكبر
سجن كبير في أسر عميم
و”صغير دمشق” يمني نفسه بوقت إضافي على كرسي الرئاسة
ومن حوله أصابع المهرجين مطمئنة بأنها تتصرف على أحسن مايرام…
والروماني الجديد يضع أخطوطة”إعمارتدمر” على الطاولة
في انتظارلاعبين مناسبين
في الطريق من قامشلي إلى دمشق:
مرة أخرى تتغيرشاخصات الطرق وهي تغيب وراء الطلاء الأسود
دمشق/تدمر/ قامشلي:
دمشق/تدمر/دمشق
دمشق/ تدمر/ سوريا
21-5-2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…