رسالة إلى الأم ميركل…!

فدوى كيلاني

لاتزال لرسالتك أصداؤها سيدتي
لاتزال صورتك في بروفايلات شاباتنا وشبابنا
لازالت عباراتك تتردد في الأرجاء الستة من العالم
-قالت ماما ميركل
أتعلمين
أن ماقلته يعني أن تجار الرقيق السوري ستكسر خططهم
ولن ينادي إمام جامع في عمان أو القاهرة:
أيها المؤمنون تزوجوا بالنساء السوريات
بعد أن أمن كل منهم جاريته الخاصة
أتعلمين
كم من بلد يدعي نصرة الثورة السورية طرد السوريين من بلده
إما بسبب تظاهرة أمام باب السفارة السورية
أو لأن جواز سفره السوري قد انتهت مدته
أتعلمين
صاراسمك يتردد في كل بيت سوري
منهم من يخاطبك ب”الأخت
أو الأم
أو الخالة
أجيبيني
أماه
آمنت أن الإجابة موجعة
ولهذا فقد هرول السوريون إلى بلادك
طالما” أخذتهم أرجلهم إلى مدن وطنك الغناء”
وهم يسألون:” أي الدروب خارجة عن أقواس الحرب”
حيث طوفان يلي طوفانا
وعويل يملأ السماء
كل أبواب أهلك قابلة للطرق
مادامت البحار تهدد أطفالنا بالغرق
مادامت السماء تمطربراميل ديناميت
مادامت مجزرة بلدي مفتوحة
اسمك سيدتي يحرجهم جميعاً
يحرجهم بمراتبهم وأوسمتهم وأرصدتهم المسروقة
حيث لايخفى علينا فك شيفرة مخططهم
حيث هم جميعاً شركاء في دمنا
لاتزال رسالتك سيدتي
يتردد حبرها في الجهات كلها
ماما ميركل
الأم التي لن ننساها
لن ننسى جميل بلدها…!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…