في رثاء شهيد الحرية جوان برزنجي ..

فيصل سفوك  

جوان .. 
يا سِراجاً فوق قممِ قاسيونَ
أضاءَ دروبُ تجاعيدكِ يا شامُ 
بأية قصيدةٍ  سترثى اليومَ 
والقلوب داميةٌ و الفؤاد سَقامُ
عندما أباحَ القدرُ سركَ المكتوم
ارتعشتْ في وصفكَ الأقلامُ
شهقاتُ الحزنِ صدت العويلَ
ومن هولِ الفراقِ ماتَ الكلامُ
ففي ظلمِ السجونِ وظلامِها
زفّتك الملائكة شهيداً أيها المقدامُ
فهتفنا بصمتٍ  .. لن تغيبَ شمسُ الحقِ 
مهما ضاعتْ وضاقتْ بنا السبل و الأيامُ
سلاماً إلى روحٍ في الجنانِ حلّقَتْ
وأبتْ إلا عن الظُلْمِ يُمَاطُ اللِّثامُ 
جوان .. 
يا عبقاً قد فاحَ عطرهُ ,الريحانُ
والياسمينُ منه يَنْتهِلُ
كُنتَ للنخوةِ والشهامةِ عنواناً 
وللصعابِ والأعباءِ يحتمِلُ
فيكَ المروءةُ والأخلاقُ خِصالاً 
و للقيمِ والأعرافِ يمتثلُ
تَركْتَ في القلوبِ جرحاً 
إلى ساعة النصرِ ينْدمِلُ
نَـمْ قَريـرَ العيـنِ أيها الشهيد  .. 
فها هو آلند يرفع الراية 
وبوسام الشهادةِ يفتخرُ
فلا ظلمٌ على حالهِ يدومُ
ولا الظالمُ يوماً بظلمه ينتصرُ
وما ماتَ مَنْ بنى على أمواجِ الحريةِ جسورا
وعلّمَ الأنامَ  كيفَ كانَ صامداً كالجبالِ يصطبرُ .
25/12/2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…