رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا تقرر عقد المؤتمر العام (المؤتمر الاستثنائي) للرابطة

بلاغ من رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

إن الأدوات التي تتناول معالجة قضايا الكرد في كل جزء من أجزاء كردستان تختلف باختلاف أوضاعهم غير المتماثلة في ظروفها. وطوال السنين التي مرت على تأسيس الأحزاب والمجالس، والتي خلالها تم إصدار الكثير من البيانات التي دافعت عن الكرد والوطن، لم نلمس عملياً سوى الفرقة في التوجهات، والحالة الوحيدة التي تلاحم فيها الشعب الكردي في سوريا بمثقفيه وأحزابه ومستقليه وشبابه ونسائه وأطفاله كانت في الانتفاضة الكردية سنة 2004.  
لا شك أن دور المثقف هو القراءة والتحليل، واستثمار ما هو متوافر لديهم من خبرة وتحليل، لتقديم رؤية أولية لصالح الإطار الجامع للكل، والعمل على التأثير فيها.
 إن مهمة مثقفينا ستظل مستمرة، ألا وهي المساعدة في إجراء تغييرات إيجابية، وصولاً إلى حالة أرقى وأكمل في إطار كوردي جامع، وتطويع الرؤى في خدمة الهدف الأسمى للشعب الكردي، وهو العيش بحرية وكرامة على أرضه التاريخية، رغم العوائق التي تختلقها الذهنيات الشوفينية، سواء من جهة السلطة أم من جهة بعض عناصر المعارضة، ولا يمكن لهذا الهدف أن يتحقق إلا بوحدة الكرد وتلاحمهم ساسةً ومثقفين، والطريق إلى الهدف لن يكون معبّداً إلا بتضافر الجميع ووحدتهم على الأقل في هذه المرحلة الحرجة، وبذلك نتجنب تفويتنا الفرصة التاريخية التي كانت أشبه بالحلم قبل الثورة.
وبناءا على هذه الرؤية عقدت الهيئة الإدارية للرابطة إجتماعها الدوري في يوم 11.01.2016 وبحضور أغلب أعضائها، لتصل إلى اتخاذ الموقف المناسب لهذه المرحلة الحساسة في تاريخ المنطقة، وتبيان وضع الكرد في كل ما يحدث، ومن ثم التفكير بصوت عال لمعرفة مصيرنا في المستقبل.

أهم قرارات اجتماع الهيئة الإدارية للرابطة كانت:

1. إصدار بيان عام وبمشاركة منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة لوضع حد للتشرذم الحاصل بين أطراف الحركة الكردية السياسية، ومحاولة تبيان الرأي العام الكردي للطرفين، بأن عدم توحيد الرؤية وعدم وجود المشروع الكردي القومي في سوريا، سيجعلنا نخسر الفرصة السانحة لنا في الأزمة السورية، ولكي لا نعود على ما كنا عليه قبل 2011، على المجلسين (تف دم  و المجلس الوطني الكردي) إيجاد القواسم المشتركة فيما بينهم ووضع استراتيجية بعيدة المدى للشعب الكردي، وبالتالي الاستفادة من الإمكانيات الإقليمية والدولية لتثبيت حقوق الكورد في هذا الجزء من الوطن، ومن بعدها التفكير في الأجزاء الأخرى. سيصدر قريباً البيان العام في هذا الاتجاه، مذيلاً بأسماء المنظمات والشخصيات الموافقة عليه.
2. قررت الهيئة الإدارية للرابطة عقد المؤتمر العام (المؤتمر الاستثنائي) للرابطة في إحدى المدن الألمانية قريباً، وذلك للم شمل كافة أعضائها ومؤازريها-مع دراسة وضع الزملاء في الداخل و لاسيما مايخص عودة عدد من زملاء الرابطة الذين تركوها في الداخل لاعتبارات مبررة خلال السنتين الماضيتين- ولتكون الرابطة الصوت الكردي المستقل التي تسعى لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية، والتي تضع المصلحة القومية فوق كل الاعتبارات. سيكون مؤتمراً استثنائياً لتوضيح مجموعة من الرؤى والأفكار، هذه الأفكار التي باتت هاجساً عند كل مثقف حيال ما يجري في مناطقنا من استغلال للسلطة من طرف واحد وتهميش الطرف الآخر، لا بل التحكم في كافة مفاصل الحياة، دون مشاركة الشعب ومثقفيه بشكل حقيقي، وبالتالي دفع الإنسان الكردي إلى ترك منزله ومدينته نتيجة الممارسات الخاطئة بحقه. وقد رأينا في الآونة الأخيرة أن الحالة الثقافية ووضع الإعلاميين والصحفيين لم تسلم أيضاً من هذه الممارسات.
المؤتمر سيحاول جمع كافة أعضائه في الداخل والخارج عبر الوسائل المتاحة. موعد المؤتمر سيتم تحديده لاحقاً وسيأخذ بعين الاعتبار على أننا أبناء إنتفاضة 2004 ومنها انطلقت رابطتنا، وأيضاً هناك مناسبة عزيزة علينا وهي يوم الصحافة الكردية في 22 نيسان، وكون جريدتنا “بينوسا نو” بنسختيها الكردي والعربي، تدخل عامها الخامس، سيحدد موعد المؤتمر بناءا على هاتين المناسبتين. إذاً الرابطة على موعد مع نشاط إصلاحي وتجديدي للملمة الحركة الثقافية والسياسية، ولتكون مع الحدث وتسجل لشعبها بأن المثقفين دائماً هم المبادرون إلى الحفاظ على مكتسباتهم وفي أحرج الأوقات.
الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا
 13.01.2016

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…