جيايي كورمينج نعشٌ وبستان

حسين حسو – عفرين
يا عذراء الكروم، يا ملتقى الآلهة
طيبةٌ شربناها من نهر رونقك
وحنان تربينا عليه من براءة ضفافك 
لم تعرفي الحقد يوماً ولا كرهاً
نحن أمانةُ بأرضٍ كرمها الخالق
حَدِقْ هناك، حيث قممُ هاوار 
انظرْ تواشيحَ الصخر
فالسنديان أنشودة قوةِ العزيمة
وتغني عفرين، الزيتون عنوان
لا تكفيني قطفة زيتون
فچيايي كورمينج نعشٌ وبستان
لترابك قدسية، حماها البارئ
ستمرُّ مرارة هذه الحِقبة وتمضي 
وسنمضي أُخرى الى أعشاشٍ لفظتنا
وقتها سنبني ما دمرهُ بغضُ الإنسان
چيايي كورمينج؛
يا أغنية سمعناها، قبل أن تغوص الروح فينا
يا حكاياتٍ كبُرتْ أساطيرها فينا
كبُرنا وعبقُ الزيتون يداعبُ مآقينا
مشافي الدنيا، حكمائها عجزوا علاجا؛ تعازينا
فالسر، أن نَفَساً من رحيقك يُشفينا
كانت تلك حكاية، زينَتْ ليالي غربتنا
عفرين أعذُرينا
بعضاً من الوقت لنصحو، إنظُرينا
ها تلك الراياتُ كُسرِتْ، يومَ عن الصواب راحوا ضائعين
تكلموا كثيرا وتكلمنا
لا يوما سمعوا ولافهمونا
فكل جرحٍ فيكِ، بالفؤاد يدمينا
يا شرايين أغصان، أمضي بنا
فأنا، أمي، جدتها وقبلها كلنا هاهنا كنا
من ترابك ولدنا وسنبقى
وَإِنْ تغيرتْ الرايات والأسماء، أطمئني
لنْ يأخذوكِ منا، ولنْ يقتلعوا حبكِ فينا
لن يخدعونا، فقد ولى زمان الشوفينية
وماتت بلا عودة، حِقبُ بالروح بالدم وإلى الأبدية
فالشمولية مضتْ والأفكار الجهنمية
كفاكم تلعبون على وتر الوطن والوطنية
ما عاد الشعب أسيرَ تلك الأمية
لتعلموا كلانا واحد، إنْ لم نكن سوية
وُلِدَ ابن جارنا، سموه بيشمركة
وعندما رحتُ أزور الروضة، صدفةُ لقاءْ
الملائكة كانتْ تغني أنشودة الأغصان في فسحة الحقول
لن تبرحَ تلك الصورة فكري
ومازلت أغني الأنشودة بكورديتي الجميلة
كوردستانيون بچيايي كورمينج باقون
نغني خلف قضبان صدأتْ لجلادةِ عزيمتنا
نغني وهم يوارون أجسادنا الثرى
أي رقيب هر مايا قومي كورد زمان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…