عيون حائرة

روشن علي جان-السويد
ماعادٓ ظلّي هناك…
جاوزتُ كل الدروب
المكسؤّة بالأشجارِ والرغبة…
أبتعدُ أكثرٓ مايكونُ
عن أسرارِ مدينةٍ منهكةٍ
بأقدامٍ حافيةٍ
ويدٍ مبتورةُ الأصابع…
لا أريدُ أن أحتميٓ بمظلة
هاهنا يهطلُ المطرُ
بتواضعِ همسة…
أتركُ ضفائري
السمراءٓ
تكتبُ عناوينٓ الغيمِ
تقتفي آثارٓ القبراتِ
لتتعثّر الجهاتُ بخطواتكٓ
وأنت تعبرُ الجسرٓ المائّي
مزدحماً بالغياب…
مالونُ عينيكٓ؟! أخبرني…
أخبرني عن شلحِ الزنبق
الطالعِ من خاصرتك…
عن قصائدي التي ماتزالُ
غافيةٍ على أكمامِ
قميصكٓ الأرجواني…
عن سلالمِ الشوقِ
التي اعتليتُها يوماً
بنزقٍ طفولي…
مازلتُ أعتذرُ للملحِ
في عيونٍ حائره…
لأصابعٓ تكفكفُ وجعٓ
الصفصافِ في ابتهالاتِ
الكلام…
وحدهُ صوتكٓ الباذخُ
مايزالُ يهطلُ مطراً
فوقٓ أشلاءِ قصائدي
يسقي ماتبقى من
نخلِ الغواية
لأُدركٓ أن ظلّي ما عادٓ هناك
وأن الشتاءٓ لا يأتي
في غيابك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين

 

مدينة كوباني المعروفة أيضًا لدى الفرنسيين باسم Kobané ظلت حتى نهاية الحرب العالمية الأولى في أواخر العهد العثماني منطقة ريفية غير منظمة، يقطنها سكان أكراد بدو ومزارعون ينتمون إلى عشائر متعددة كانت تتحرك في السهول الممتدة شرق الفرات، ولم تكن هناك مدينة حضرية قائمة أو مركز إداري منظم قبل تدشين محطة سكة حديد بغداد التي أنشأتها الدولة العثمانية برعاية…

دوسلدورف – المانيا

بحضور العشرات من المثقفين والناشطين في مجال المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي الكردي، عقد تحالف المجتمع المدني الكوردي – فرع مدينة دوسلدورف ندوة ثقافية وفكرية حول الصحافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور 128 عاماً على انطلاقة أول صحيفة كردية. وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة النشاطات التي أعلن عنها التحالف تحت شعار “أسبوع الصحافة…

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…