أشواق مبعثرة

زهرة أحمد
تتوه المسافاتُ عن أنفاق القلب المنسيّة
يهمسُ الصّوتُ بخجلٍ أنيقٍ
يهدي مذكراتي أرشيفاً وحكاياتٍ 
هي، مذكراتي، أنينُ زنبقةٍ صامدة 
أحلامٌ تهذي بالاندثار
و تتوه في أغوار الكلماتٍ المُتعَبة 
العيون المكتحلة بالغياب مازالت تنتظر
أماكنٌ تائهةٌ من الوعد باللقاء باردةٌ إلى حدّ التجمّدِ
تاهَت عن خيالك المركّب من همساتي
وعن حلم مخدش بالحياء.
سنابلٌ تُدفِئُ قلقَ الصَّباحات
 قناديلُ المساء الخافتةُ معلّقةٌ بأحلام جريحة 
نوافذُ الوجد تنزفُ حسرةً ونكباتٍ
الشَّوق يستلبُ حريةَ الكلمات ويسكبُ فيها معاني جديدةً
الشّوقُ يرقدُ على تخوم الحلم الشَّريد.
هزائمُنا المتتالية والآفاقُ المشوَّهة بالغدرِ
ملحمةٌ متصدعةٌ في مواقيتَ اللقاء
هزائمُنا سطورٌ نافرة لعبق الألوان 
صفحاتٌ نائية 
ملونة بصدى اليأس.
كأبةُ الأيام وبلادةُ الزَّمن
وأجنحةُ الشَّفق المشبعة بلونِ الغروب
انتظارٌ يبعثرُ ألواني
أشواقٌ تائهة في أفق القرار
صمتٌ يضج بأنين الذكريات.
لم يبقَ من الأشواق إلا همسات حائرة
وأنينَ الدُّعاء باللقاء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…