وا وَطَناه!!

نارين عمر
يا لهوْلِ العينِ 
ممّا يبصره إنسانُ عينها 
بأيّةِ ريشةٍ تُصوّرُ الأحداثُ!؟
يا ويلَ السّمْعِ 
وهل يصدّقُ ما يرْويه 
غشاء الطّبل من قرقعاتٍ 
وفرقعات الرّواةِ
يا لقلْبيَ الممزّقِ
كيفَ له ردّ  تسلّل صورِ العارِ
أطْفالُ وَطني…  
يمضغهم عنوةً الاغْتيالُ
صاروا وقوداً للانتقام 
نساءُ وَطني….  
صرْنَ قواريرَ العارِ 
والانهيارِ
صرْنَ عصا التّهديدِ 
والدّمارِ
يا ويلتاه على رجالِ وطَني…  
يجرّون أذيالَ القيدِ 
والانكسارِ
مَن القاتل؟
مَن الجاني في وطني؟ 
لا نعلمُ 
الكلّ باتَ قاتلاً
الجميعُ أضْحى الجاني
أطْفالُ وَطَني
رأوا في دموعِ المَطَرِ 
طيبَ الكوْثَرِ
وفي عَبَراتِ الثّلْجِ 
مَذاقَ زمْزم 
كِسْرَة خبْزٍ في جيبٍ عتيقٍ 
تحوّلتْ إلى أطايب الجنان
خان الدّواب والحظيرة 
باتتْ تفوحُ بالمسْكِ والعنْبَرِ
فقط لأنّها باتت تأويهم 
من لعْنةِ الغولِ والعفاريتِ 
وغريبي الأْلوانِ
الثّرواتُ لفظْتْهَا 
مجاهيلُ الّليالي
أرجعوا إليّ بسْمة طفلي 
المهووسِ منهوْلِ كوابيسِ 
رؤى اليَقَظةِ 
وخذوا ما شئتم من الأحْلامِ
الخيّراتُ بلَعتْها 
غياهبُ الضّحى
لم أعد أريدُ هذا 
ولا أرغبُ في ذاك
فقط أعيدوا إليّ وطَني. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِين تتَّجه القصةُ إلى الريف لا تفعل ذلك بوصفه فضاءً جُغرافيًّا فَحَسْب، بلْ أيضًا باعتباره مُستودَعًا للذاكرة الإنسانية، ومسرحًا للصراع بين الإنسانِ وحياته، وبَين الفقرِ والحُلْم، وبَين السُّلطةِ والهامش. وقد استطاع عدد مِن الكُتَّاب في أنحاء العالَم أنْ يُحوِّلوا القريةَ إلى كَون إنساني كامل تتجلى فيه أسئلة الوجود…

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» للكاتب والفنان السوريّ طلال معلّا، في عمل روائي يستلهم سيرة أحد أبرز روّاد الفن التشكيليّ السوريّ والعربيّ، ويعيد بناء عالمه الإنسانيّ والفنيّ عبر مقاربة سردية تنفتح على الذاكرة والتأمّل والأسئلة الوجودية.

تتخذ الرواية من الساعات الأخيرة في حياة الفنان لؤي كيالي نقطة انطلاق…

صدر حديثاً، عن دار الزمان في دمشق كتاب جديد بعنوان “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني“، باللغة الكردية الكورمانجية من تأليف الباحث في اللسانيات، د. برزو محمود،. يعدّ هذا العمل مدخلاً أكاديميًا أساسيًا في علم اللغة، إذ يتناول بايجاز ستة مستويات رئيسية في تحليل اللغة: علم الأصوات، وعلم الفونولوجيا، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية. يعرض…