ماذا تبقّى..؟

فازت الشاعرة الكردية هيفي جانكو بالمركز الاول للمسابقة الشعرية التي اقامتها صفحة Helbesta welat  لاختيار افضل قصيدة باللغة العربية ،حيث حصلت على أعلى درجة على قصيدتها( ماذا تبقى…؟) من قبل اللجنة المكلفة بقراءة القصائد وكذلك حصلت على اعلى الاصوات من قبل القراء
ماذا تبقّى..؟
ماذا تبقّى من المدينةِ سوى
أزقةٍ تمزق جسدها
أرصفةٌ غادرتها أقدامُ ساكنيها
ماذا تبقّى..
من أوراق زهرةٍ في الخريف
غير عطر ضاع بين الريحِ 
وأيدٍ عاشقة..!
ماذا تبقّى..
من جسدٍ هزيلٍ وأكتاف متعبة..!
ماذا تبقّى..
لي من أحلامٍ مبعثرة
حول الغروب..غير نظرات 
ظلٍ من حُلميَ الساخر؟
ماذا تبقّى..
من ذكراكَ بينَ ضلوعيَ الملساء
سوى حروفٍ تناثرت بينَ صدى النَّبَضات؟
ماذا تَبَقّى..
من وصيَّةِ الآباءِ للأبناء,عن الحبِّ
سوى طيفٍ مازلنا نُلاحِقهُ
ماذا تَبَقَّى من صدقِ قناعِ الطبيعةِ
غيرَ خِداعِ أطفالنا بزُرقةِ السماء.
ماذا تَبَقَّى لي
من رغبَةٍ بينَ مستحيلٍ و ممكنٍ..
غيرَ سراب الممكنِ في
صحراء المستحيل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…