شهقة دجلة

نارين عمر
narinomer76@gmail.com
كم شهقة من دجلة تكفينا…
لنرسمَ نفسينا كطفلين 
في ملتقى راگا
نحبو مع زردشت نحو ألعابٍ
تتنافسُ الأمّهاتُ على ابتكارها
من متنفّسِ عشقهنّ لأطفال
ينشدون عالمَ الأجنّة!!
كم من العمر يكفينا…
لننشد سيپاني خلاتي 
 ودون أن نغمضَ العينين
نجد قلبينا في ملهى 
خجي وسيامند
يتراقصان كصبيّين
والوعلُ النّادمُ  يحرسهما بفيءِ السّلامة!؟
كم من الخطواتِ تلزمنا…
لنصل إلى  جزيرة بوطان
نشاركها مراسم غرس الورودِ
في بهوِ مم و زيني 
إثْرَ توبةِ بكو
وطلبه العفو والغفران؟ 
 بكو ما عادَ عذولاً
همسات العشقِ بين الحبيبين
أكستْ قلبه بثوبِ العشقِ
بات يبحثُ عن زينٍ تكتبُ معه
قصّة عشقٍ متجدّدة.
كم صرخة تروي ماضينا
فيُنْبِت روض ذاكرتنا
ينثر فيه أزاهير روايتنا
المرتوية من ذكرياتٍ 
هي السّموّ.. هي الوفاء؟
يغوصُ في خيوطِه خطأ كنّا نحنُ
 خالقوه
خطأ قرارٍ فرّ من عبّ المثالية 
تهتُ معه أنا، وأضعتَ مسارك؟؟
كم من شلّال مدادٍ يرتوي منه قلمي
لتدوّنَ لي:
“من شهقةِ دجلة نرسمُ أنفسنا”
وأصرّحُ لك:
إليك أيّها التّائه في مدارك الخيال!
أيّها الغائبُ في حضرةِ ماضينا!
لأجلك…لأجلي…لأجل ما فات وما هو آتٍ
أعومُ في همساتِ سقلان
أتدرّجُ شهقاتِ ﭘرا  بافد
أهدي ما تبقى من أنفاس العمر السّائر
وفقاً لرجائي إلى حيثُ…..
الأفضلُ والأنبلُ من الأيّام؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…