قصيدتي الجريحة.. إلى روح المناضل أحمد قاسم بمناسبة ذكرى وفاته

زهرة أحمد
خلف أفقٍ من ضباب الرَّحيل
تناثرت أطلالُ الذّكريات
واغتربَتْ ألحان الصباح .
وفي براثن الوجود
تناثرت أسبابُ وجودي
في سطورِ الوجود المبعثرة .
خارطةُ أيامي المتشرِّدة
دهاليزٌ عاتمةٌ بالغياب
سيمفونيةٌ للرَّحيل الأبدي .
بكَ تبدأ قصيدتي
من بريقِ عينيك
من ربيعِ الأمل في ابتسامتك
من حروف الوطن الخالدة في عين الشَّمس .
ومن أبجدية الرَّحيل رسمت أحزانها
وتناغمت حروفها بهمسات من المطر الدَّامع
غابَت عنها جدائلُ النِّرجس
وقوافي الصَّباحات المغرّدة .
تاهَ صمتي في خرائط الرَّحيل
وفي محراب الألم تناجي بصمت.
شجن الأنين في ذكرياتي
قافية لأشعاري الجريحة
تراتيل لأشواقي المتَّقدة
وأنشودة ترسمُ اندثارَ اللقاء .
استنشقُ أنفاسَك في إشراقة نوروز
وهمسات دجلة في ربيع الكرد
وتمايل بريق السّنابل في خضرة عينيك
لتكتبَ على صفحات الرُّوح همساتِ الرَّحيل
رحيل جرح حروفي وأنفاسي وأبجدية أشواقي.
أهديك نرجساً كردياً من روحي
وقصيدةً جريحة
وأشواقاً معطرة
قد ترسم في الأفق ابتسامة ندية.
ألف رحمة على روحك الطّاهرة النَّقية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…