حيث ساعتي تشيرإليك

فدوى كيلاني
أشارت الساعةُ إليك …!
هطلتْ في كتابي زمناً هو عمر حلمي ولادة وحاضراً وغداً 
أشارت الساعة إليك . !
رحتُ أتتبع عقربًك وأدونك محطاتِ لقاء
بادئة بك..منتمية إليك وآيلة لروحك
أشارت الساعةُ إليك 
نظرت في لوحتِها
كنا الاثنين ..
أشارت الساعةُ إليك 
وظللت أسرعُ على إيقاعِ أصابعك
أشارت الساعة إليك! 
بين خطوة واثقة
وأخرى مرتبكة 
ارتسمت ذاكرتي منذك 
وحتَّاك 
يا له من زمن شاسع!َ
زمنٌ أشجارُه رائحتنا كلانا 
زمنٌ لم يشكله غيرنا 
زمنٌ لم يشغله أكثرَ غيرنا
زمنٌ أصبت فيه بك ولما أبرأُ
كأنني غيمتُك ذاتُها
أهيمُ في براريك ماشاءتْ ظلالُك 
وأشجارُك
وأنهارُك
وسماؤك 
زمنُ ياله من زمن!
زمنُ عالق على أهدابي وعلى وجهي 
صورةٌ طبق الأصل ..عن رسائلِنا تلك .
.ونحن نعيدُ عمارتها من جديد 
حيثُ الساعة تشيرُ إلي 
حيث الساعة تشير إليك 
حيث الساعة ُتشبه أغنيتك 
أغنيتك التي أغنيتي 
أغنيتك التي أغنيها
أغنيتك التي أنا
أغنيتي التي أنت
أغنيتي التي كما أنفاسنا 
تحلق أطيارا في فضاءات وحلم…
نحلق أطياراً في فضاءات ورؤى..
حيث الساعة تشير إلي
حيث الساعة تشير إليك ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خاص ولاتي مه

أطلق الشاعر والكاتب الكوردي السوري، إدريس سالم، مجموعته الشعرية الجديدة التي حملت عنوان «الحزن وباء عالميّ»، والصادر عن دار «نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب»، في هولندا.

وتتناول المجموعة مشاهد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من شباط 2023م، وما رافقه من رعب ودمار، من خلال قصائد مؤثّرة، تشكّل تاريخاً شعرياً لواحدة من أكثر…

صبحي دقوري

 

إنّ الوعي بطبيعة العلم وتاريخ تشكّل المعرفة العلمية، والإلمام بالمناهج الإبستمولوجية وشروط إنتاج النظريات وقبولها، يفضي إلى إدراك تمايز بنيوي حاسم بين الثقافة بوصفها نسقًا رمزيًا تراكميًا يتشكّل تاريخيًا عبر آليات التوارث الاجتماعي، وبين العلم باعتباره ممارسة معرفية مشروطة بالتحقق والاختبار وقابلية التفنيد. وقد بيّن غاستون باشلار أنّ التقدّم العلمي لا يتحقق…

فراس حج محمد

 

ما يغني عن المقدّمة

في كلّ مقالة تنشر حول القراءة، وفي احتفاليّات معارض الكتب الوطنيّة والدّوليّة، ثمّة أسئلة تثار في كلّ مرّة حول جدوى القراءة وفاعليّتها، تعيد التّفكير ذاته وأنت تقرأ هذا السّيل الكبير من اللّغة الإنشائيّة المادحة للقراءة، كأنّها العصا السّحريّة الّتي ستغيّر وجه العالم ومسار التّاريخ، وما يلاحظ على هذه المقالات، وخاصّة…

ماهين شيخاني

يُحارب السهر في الليل البارد، ظلاً يتنقل في الزمان بين قضبان الصمت، لا يكاد يميز الفجر من الغسق. ليس هناك أملٌ في عودة النور، ولا بادرة حياة تعيد له ذلك الدفء الذي كان يلامس قلبه، كما كانت تلامس همسات الذاكرة وجهاً مضيئاً. بعد وجبة صغيرة منحها إياه سجّانه، تبقى فتات الأمل وحيداً…