إلى أبي

كيفهات اسعد 
هذه الليلة 
دفاعا عن أبي 
أقبل ترابك أماه
وشوقا لأمي أرحمك  يا أبي 
رغم كل الذي خذلك
في السماء وفي الأرض 
رغم عاشقاتك الكثر 
رغم كرنفالات الشوق
لا أتذكر غير عصبيتك
وعيونك الزرقاء كسماء نسيت نفسها في محيط 
ورغم كل السنين وانت معتصم في قبرك الأحمر البعيد 
رغم كسرات اليتيم التي ترافقني منذ أكثر من أربعين حزنا 
تتبدل في تفكيري الأحاسيس 
ألملم عطرك 
يورق الزيزفون 
وانت تنزل من الباص 
أربعين حزنا عجافا مروا 
وروحك ترفرف فوق عوزي و حزني. نجاحي . ألمي 
وجمرات الشوق 
أربعين عجافا مروا 
واحمل طيفك في حقيبتي 
وتحت مخدتي ليلا 
وفي تفاصيل مشيتي ذهابا
لا تبتعد ابي …
لا تبتعد تعال لي 
وان لم تأت فأنا قادم 
حتما قادم 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…