الطاعن في السعال.. قصة قصيرة

برهان حسو
حين حبى فطم رسيس الرضع, طهروه بدم يمام
وحين تساقطت يبسة صرته وضعوها في جحر نمل
وانفجر بالحياة طافيا على سطح انكساراته
كبقعة زيت ..وقنديل ترمل من ليله
وراح يعوي انخاب النهار…حيرة وخيباتا
شاخ في مؤسسة السعال التي وافقت على ثبوتية أوراق اعتماده بعد مصادقتها من قبل خمسون وجهة غير أمينة طاعنة في البأس المسحول.
في شبابه المتأخر عن صفير اللذة في قوارير منيه،ضاق ذرعه عن ركب الرفق والعتق من سره،اتهموه بامتطاء فراشة غيلمية، سفادا !!
سجن حتى النخاع!!
كذا في طفولته،اتهموه بارتشاف سعال جده ،حتى شب في قعر سجنه !!
وفي قاع عمره تيمم بدمه لبذل ما تيسر من وحل في النقاء
تقدم برقاع أمل ،بعد المحاولة رقم مئه من الفرار من معدة الوطن الخواء!!
في زمهرير رعبه،قبضوا عليه،بتهمة محاولة تهريبه وطن في قلبه،حيث ضبط متلبسا به.
وبعد تحريات الجهات الخمسون تم القبول على تعينه في مؤسسة السعال
كجاب للسعال الحاد والمتوسط والسديد ومن جميع أعمار الوطن
وحده كان في مؤسسة السعال!!حتى طعن في السعال.
بينما بقية البقاء الباقي
يعملون ويكدون ليل نهار،لصوص الوطن المفدى!
سوريا.عامودا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…