واحة آمنة للعصافير

عدنان شيخموس 
واحة تختزل التاريخ في زاوية مربكة
مسافات تتدحرج ، تهرول تحت جبل
ظلالها سكر 
و سفحها مطر
الوقت فيها بأبعاده يمشي 
يسقط 
فيذوب في غرفة العمر .
يذوب على اوتار الزيزفون
يرسم للقائه مصابحا بأبجدية عارية
بوصلتها شمال القلب .
يا لأ لوانه الأخاذة 
التي تسكن شهوة النار
تنحني تحت كتف كأس أليف 
كأس نبيذ معتق
يغسل وشم الدّجى 
يستيقظ بعفوية 
من طقوس خريف إلى معبد ربيع.
تحت ضوء المعبد
يقعد القمر 
يصمد المساء
فتغزل الأرامل حكاياها المدللة مرة أخرى 
لتصبح الشرفة واحة اَمنة للعصافير
حيث الحياة صفحات غير متطابقة
صفحة فهرسها ماء و أشياء اخرى
صفحات ثانية تشبه نفسها في لون الرماد
وهي لاتستدرك 
ان الحياة تزرع مفتاحها الوحيد والثمين 
بين خطوات الفارس.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…