أبحث عن ذاتي

عصمت شاهين دوسكي
بلاد بلا عنوان 
يطويها زمان بعد زمان
فلا ذات ولا روح ولا وجدان
يطويني الليل
أعصر وجعي في منفاي 
ارسم أحلامي على الجدران
فإذا الأحلام جراحات عيون 
تبكي على الزمان
****************
أين أبحث عن ذاتي 
شروخ الروح تئن من وحدة المكان
يا سيدة البحر والجبل والزيتون 
أبكي لأحضان تشتاق للأحضان
لا هي تتركني ولا الأحلام الهاربة 
توهب الأمل واللقاء والأمان
شتتي أفكاري ، تمردي على عشقي 
كوني ككل العاشقات بين الزهر والريحان
كالأميرات اللواتي يمسكن 
باقة ورد تضم كل الألوان
كالحسناوات يحلمن 
بفارس على حصان ابيض يمر أمام الجنان
نعم سيدتي ادخلي مدينة أحزاني 
اقرئي صور الأحزان
دعي حروفي كالماء تحي كل الأشياء 
يشربها الظامئ والمحروم والعاشق الولهان
دعي حروفي كالمطر 
تعري النفوس ، كل عريان
************** 
أنا يا سيدتي 
لا أملك بيتا وجاها وتاجا من التيجان
أبحث أمام أمواج البحر 
لعل حورية تخرج قرب الشطآن
تمسك يدي إلى أعماق البحر 
بين الفيروز والأصداف والمرجان
ماذا فعلت لأكون منفيا 
بين الزوايا ولهيب النيران ؟
يولد سجان بعد سجان
 وبعدما نكبر ،  يكبر السجان
لا حلم ، لا أمل ، لا سفر  
سوى اسم وتيه بين فيافي الجان
جواز سفري مركون بين الأوراق 
لا أجد فيه أختام ولا بلدان
ألا يحق أكون كما أراد الله 
إنسان بمعنى إنسان ؟
كيف أبحث عن ذاتي 
بلا أرض ، بلا هوية ، بلا عنوان ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

يُعدّ فواز حسين أحد أبرز الكتّاب الكرد في جيله. بامتداد عقود من السنين، أنجز رصيدًا أدبيًا ضخمًا باللغتين الكردية والفرنسية، لغتيه المفضّلتين، إلى جانب إتقانه التام للغتين العربية والسويدية.

” رواية فواز حسين: كردي في إيثاكا، 2023 في 252 ص. على الغلاف الخارجي، مكتوب بالفرنسية: فرهاد، كردي من حلبجة Halabja، بلدة صغيرة…