دنكبيزي «الشمال – الباقباق»

زوبير يوسف
عقدة الشمال تجاه الجنوب ..عقدة ام منقصة في كميات الدفئ المستحصلة شمالا عن أختها على الكوكب الأرضي جنوبا..ام شعور دوني ,اقصائي فرضته قوانين حركة الشمس ,والعابها الأولمبية  Rokê ber,ra sîkê da…Sîkê ber,ra rokê da.. وبالتالي خطوط المدار والاستواء ,والشمال بمفهوم ,, الژۆر،، و،، الژێر،، فوق و ليس ،، تحت.. افي هذا المفهوم استلاء على عرش الأحقية تم في الوعي البدئي فاستعيض عن الوحشة الظلالية ب ,, الأعلون ,, العالي  ,, الفوق المتفوق أم  هي محض غيرة ورغبة دفينة مكنونة في النزول من الشاهق العالي البعيد القصي الى المستوي المديد القريب والسهل ؟؟؟؟ الشمال لا ينضج الحبوب كما الجنوب ..الشمال لا يجيز الالتحاف بسماء من النجم وفي كامل زينة دجى الليالي.
,,الباقباق,, بدأ بتعليب و تنميط المطرب الكوردي عموما عبر التلفزيون الأوحد من أوروبا وفق قاعدة – من رضخ للباباق راج اسمه وسلعته ومن أبى ورفض كسدت بضاعته – وبالتالي كان مصير الأصيل من الفن الركود و ضالة فرص الانتشار وبالتالي ,,انعدام  تحقيق فرص المزيد من النجاح و النضوج والتاثير و الانضاج و التغيير في الوعي العام وصولا الى مجتمع يميز افراده وبمدارك عقلية سليمة الجميل المفيد الصحيح من المستغل المسيء الضار.
— 
بالكاد يتحدث الكوردية , بالكاد ينطق مخارج الحروف –  بصورة ربع سليمة – دون سقوط في ,, العثمنة ,,.. وبالكاد يعي ويفهم ما يؤديه من  كلمات النص  – الأغنية, وبكل البساطة والسذاجة واللا أصالة والقبول بمنصب الأجير  ,,يكركب ,, و يشوه الأغنية الفلكلورية الشعبية التراثية بإدخال مفردات هي ليست لا بمفردات ولا بتعابير ولا هي من الكوردية بشيء …بل هي تجميع لفونات لم يشذبها لسان انسان على الكرة الارضية من قبل ..
يغني لشماله ول ,, عگيده الجنوبي ,, وقد أحكم الفك والاقفال وهيأ بحكم المبايعات وضع كل اليد على كل الجنوب , يطنب و يباركه و يشاركه في الاغنية مكانه في الدفاع عن ,, رأس نبعه ,,….. بل يجعل من نفسه ,, العكيد ,, كتفا بكتف شمالييه …. طبعا وفي أوروبا يقول انه هارب من ظلم الشمال ولا ثقة لديه وبحكم التجربة ,, المريرة ,, مع الشمال في نهج الشمال…
كيف لمغن- مغني منفصم منفصل مغترب متشوه متعالك متهالك عن روح الكوردائية  لغة وثقافة و نطقا وأكلا وشربا  ان ينتج : أغنية يمكن تسميتها بالكوردية الواعية …. تستنهض الروح الاصيلة وهو فاقدها … تبرزجماليات اللكنة و اللثغة و الفونيتيك و موسيقا اللفظة الأصلية للغته الكوردية  وهولا يميزها عن اللكنة ,, التركية ,,
الجنوبي-
الجنوبي ,, البن ختي ,, الروزافايي – طحين المدبكة و هريس المكننة وقريع ,, الباق باقيتي ال,, باق باق ئيزم ,, وهو مذهب فني  تهويلي الصبغة ملحاح جوهره التكرار للمكرر الممجد المفرغ من الجوهر ناجع في سلب المسلوب و تطريش المطرش الأطرش بالمزفات…
الجنوبي معبوده الدنك بيز الشمالي
الجنوبي يفقد البوصلة
الجنوبي صعقته الشعارات ككل كوردي : الكوردي رهين للشعر او الشعارات او الشعائر 
الجنوبي يوزع ,, السلفي ,, تلو السلفي مع المطرب الشمالي ولسان حال الأخير |يا نيالي |
الجنوبي من بلد اللجوء يتمسح بكتف واضافر الهنرمند الباكوري  وهو الجنوبي الهارب الملتجئ المفارق لبيته و حوشه تحت وطئ فوضى الجهات ومنها  الفوضى المستديمة ,, الخلاقة ,, فوضى الشمال- شمال الدنكبيز
المطرب الهونرمند سليل ,, النضالات ,, كان متهيئا جدا وهو المختص بالندب اذ هوايته البكاء على الاطلال والخسارات ..  والربت على أكباد الاحياء ممن فارقوا الزيتون
— بشرى ساره ;; Sar e  – الفنان الشمالي العظيم يغني ل عفرين  أغنية شمالية ذات رسالة …………. .خال لدا …
و السؤال:
أيها الجنوبي أيها التابع المسكين نسيت أغنيتك الجميلة وفنانيك ودنك بيزك الاصلاء وتقبل بالتبعية العمياء وكنت على مدى التاريخ الحاضن والخلاق المبدع _ مستندا الى استواء,, دشتا خوه,, متكئا على سهولك ارض التوازن في العاطفة والمنطق تغني بهدوء وروية …يغني محمد شيخو  …الجنوبي المتوازن الموازن في فرز الفن الاصيل عن  المفبرك استرزاقا 
يا الجنوبي هل تسمع أذناك -بعد – صوت قلبك  و صوت عقل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…