مشردون

عصمت شاهين دوسكي 
بعد التحرير مشردون 
لا بيت لا ملجأ لا حصير
تطوينا فيافي وترمينا 
كقشة تطفو بلا مصير 
مجهول طريقنا خطانا 
نسير كأننا لا نسير 
قلوب حزينة ، عيون تدمع 
ظل قدر عسير 
…………….
بيتنا أركانك ،نوافذك  دمرت 
أبكت أرواحنا التي بك تجلت
صاغت للزمن أسطورة 
وللمكان أبوابها تعرت
يا صوت الشجر والحجر 
يا سيدة أنوثتها نضجت
لترابك يا بيت بكينا
ولمحياك روحنا سجدت
…………….
تركنا أطلال وركام 
وفرحة آمال وأحلام 
وأمنيات كنا بنيناها
رويناها أمل وسلام 
وضحكة تملأ روحنا
ترسم طير الحمام 
يطير بنا في فضاء 
نمسك خيوط الأوهام
…………….
بعد يقظة تشقينا 
جعنا ، تشردنا ،عرينا
طامة وقعت علينا 
شردت نور عينينا 
فضاع كل شي 
قيدت بالألم معصمينا 
ماذا نرجو بعد الآن
الفناء هدم ما لدينا
الفناء هدم ما لدينا ؟؟!!
…………….
كتبتها بعد دمار بيتي في الموصل بصواريخ طائرة حربية ، قالوا عذرا بالخطأ ..!!
صورة لدمار بيتي في الموصل بتاريخ 1 / 10 / 2017 م

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…