ايتها الروح

حواس محمود
أيا نفساً تائهة 
أيا روحاً لا مبالية 
اما لك انت تطيعي الفطرة 
وتعودي للبراءة الأولى 
كم تعذبت في الحياة 
والحصيلة سدى بسدى 
هل ايقنت سر الحياة 
ولغز الكون 
وحكمة الدهر 
أم انك لا زلت تغذي المسير بقوة الانا ولا أحد 
والآخر أيضا يسير بقوة الهو ولا أحد 
فمن بقي بالميدان ؟ 
أليس الحصيلة صفر اليدين ؟ 
فكرت ملياً بأمرك ولم أجد حكمة 
من غوصك الابدي ببحر الأنا 
والانا ان تعالت هوت 
وان انغرت ذلت 
وان لم تنظر للأدني 
ما وصلت للأعلى 
عودي ايتها النفس 
الى الصفاء المبثوث 
في صرخة طفل يولد 
وتغريدة بلبل على شجرة الأمل 
وتفتح زهرة ابتهاجا بربيع يهطل نسيما 
على صحراء قحطنا القيمي 
ونغمة موسيقية على ربوع الصبا 
واطلالة امرأة تشرق علينا كما شمس نيسان 
في نهار ربيعي بديع 
ورقصة فراشة على أزاهير العمر 
التي لا يبخل الدهر في ذبولها 
ايتها الروح 
ايتها الروح 
ايتها الروح 
عودي كما كنت يوم الولادة فيوم الرحيل غير بعيد 
كوني كما كنت وانفضي عنك غبار وركام السنين 
فوالله الصفاء دليل عافية الجسد والروح معا 
وعناق لله على الأرض قبل السماء 
………………………………………..
أوسلو – 21-6-2018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…