غيم أبيض

عصمت شاهين دوسكي
لاح الليل وفي دجاه اقبل نور صفاء 
همس صمتي خلسة لم تبقى وحيدا في المساء 
جدد الشوق بعد النوى وصرت تائها 
في عينيها بلا قارب بلا شاطئ بلا ميناء
يا خوفي من إبحاري وحيدا
كيف اغرق 
ومن شفتيها تارة ارتوي عسلا تارة ماء ؟
كل الميادين العاشقة في كورة نهديها 
فنسيت خطوط الطول والعرض وجوهر الفيزياء
أنا يا سيدتي كتلة من مشاعر
لو لمستيها ذابت في راحتيك أو تبخرت في الهواء
صفاء الروح في غربة الروح هوت
وبانت كفراشة تبحث بين الورود والأزهار عن النقاء
يا امرأة من غيم ابيض 
أنا مطرك النازل على خديك ليحيى دون حياء
أنا الوله .. والانتظار ، والعشق ، 
والقصيدة والقافية والإيحاء
من مثلي يرسم شعرك على حروف في ليلة قمراء ؟
من مثلي يرسم خديك 
ويلمسها بألوان الحب وأطياف الضياء ؟
من مثلي يرسم شفتيك 
بقبلات محترقة بلظى النيران والرواء .
من يا سيدة الصفاء يعصرك بين يديه 
ولا يترك شيئا للظنون والهواء ؟
كل شيء في مملكتي مباح 
فقد توجوني قبل أن أولد ملك النساء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…