انتظريني

عصمت شاهين دوسكي 
انتظريني
مهما كانت الأمطار
فأنا من حمل القلم والقرطاس
انتظريني
مهما كان الإعصار
فأنا من رفع الألم والإحساس
إن غبت يوما ، شهرا، عاما
اسألي وافرغي الكأس 
فأنا من عانى عشقا وشوقا وعذابا 
من القدم إلى الرأس
لم اتعب من الأسفار 
ولم ارفع راية الاستسلام 
وَجَلاً من رحيل الألماس 
إن رحلت بعيدا ، قريبا
اسألي واطردي الوسواس
سيكتبون عني
يقولون ، يثرثرون ، يتهامسون
لا تغلقي ثغر الوسواس
أنا يا سيدتي عاشق
فهل ترين مثلي بين الناس ..؟
***********
انتظريني
بين الذكريات
في ليال الشتاء والصمت والآهات
ابحثي عني
بين الورود والندى والنسمات
بين الجنان والعيون الناظرات
لا تغاري ، روحي متمردة
تأتيك على أجنحة المسافات
انتظريني
هياما ، شوقا ، تذرعا
فأنا العاشق الوحيد بين الآتيات والراحلات
فهل ترين مثلي
بين الكهوف والوديان والراسيات ..؟
***********
انتظريني 
سأبعثر في ثغرك الباسم قبلاتي 
وأرتوي من ريقك ملذاتي 
أنصب على صدرك خيمتي 
وأزاول على نهديك غزواتي 
أنا الفارس المجهول 
أرسم ملامح العشق 
من رؤى نظراتك ونظراتي 
أمطارك تغسل وجع أحزاني ومعاناتي 
كل النساء يتمردن على جسدي 
ولكن تبقى فيهن انتصاراتي 
انتظريني 
يا سيدة الانتظار الآتي 
فأنت ثورة كبرى تغير مجرى حياتي 
أنا الذي أيقظ بركانك 
والتقيتِ شوقا بجمراتي 
دمك الحار يجري في فمي 
وبين أحضانك تخمد غزواتي 
إحساسك ثائر 
على حرماني وآلامي وعبراتي 
أنت امرأة دون النساء 
ترتقي للسماء لتستقر في مداراتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…