رسولُ الحُبِّ.. قصيدة نثر

إبراهيم أمين مؤمن
باحثاً
أُحلق بجناح مرتعِش
مختنقةً
أنفاسى تخرج من سَمِّ ضوءٍ جريحٍ
عبثاً
عينى تختبئ خلف جفنى المرقَّع 
بين خيوط السحاب الدامية
أخترقُ 
أبحثُ عن طريد الأرض
عن لائذ الأمس
عن الحُبِّ
على السماء.. الراعفة ..! أجده  
محتمياً فى قلاعها الثائرة
غارقاً فى دمه
تحسّسته ..تلمّسته ..
ماذا أرى ؟ 
بصمةَ خناجر! 
طعناتٍ .. ثقوباً ..ندوباً
مِن أُمناء الحبِّ!!!!!!
ثرثرة الدهشة اخترقتْ أنفاسي 
فأوجعتنى
تبّاً  لأرضٍ إستعمرته الشياطين.
فى ثياب الملائكة
***
ماذا أرى؟
بكاء فى مضاجع السماء!
رعدٌ شرخَ عروقها فأدمتْ غضباً!
تسابيحَ باكيةً بخشوع اللاعنين!
وأجنحة سوداء على الملائكة البيضاء !     
أبصرْته يتألم فى الزحام
وسمعتُ كبيرهم يقول “إرفعوه لأعلى علّيين”
جنّبوه أرض المجرمين الكارهين
قلتُ ..
رويدك..فما زال
النهر يجرى بأنفاس بعض المحبين
والفجر يؤذن بقشعريرة العابدين
والصبح يتنفس ،ما زال يتنفس
وحملتُه بجناحى المرتعش
لكنه استقام 
إستقر
بصرخة المظلوم
وحسرة العجائز
ونداء المستغيث 
وأعدتُه فوق رؤوس الأشهاد.
تارة أُخرى
****
يتنفس الصّعداءَ
يمسح خضْبَ الدماءِ
أبصرَه ناصرُه وخاذلُه
وحديثُ النفس كهمس الريح
لعنةٌ مضمرةٌ ومدحٌ بواح
تنافسا 
أعادا الكرّة ..حرب الشيطان والملاك
تناوشا مضمريْن..
وذبذبات الرهبة والدهشة تخترق الصدور 
متسائليْن ..
أعاد من الموات أم حبّ مهجّنٍ وليد !!
علّه رَحِمٌ خصيبٌ رابض فى السماء!!
بل الحُبُّ لا يموت أيها الكارهون
صوره كأصله أيّها التافهون
تفائلَ المحبُّ مبتسم الثغر
ودارتْ عين الكاره رهبة الموت
خطفه عاصموه وبذروه حَبّاً 
فى ربوع اليباب الفسيح الفسيح
فأينع واخضرَّ
فلابد أن يحيا الحبَّ
من أجل بقاء الإنسااااااااان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

عاد متأخراً كعادته.

بل أكثر من كل الأيام.

كان يشرف على إصلاح المنزل الذي سيعود إليه بعد إحدى عشرة سنة من الخيبة. كل من خرج من داره رحل، تاه، غاب، أو استقر في منفاه البعيد. أما هو، فبقي عالقاً بين ذاكرة الحجر وألم الصدر.

سكن شقة في الطابق الثالث، في حارة قريبة من السوق. مكان لا يصلح…

ماجد ع محمد

إذا ما كنتُ قد استهجنتُ يومًا طريقة أحدهم في عدم تحمُّل مسؤولية النطقِ بأي موقفٍ أو نظرةٍ أو كلمة في شأن اجتماعي أو سياسي أو ديني أو اقتصادي، وإحالة ذلك الرأي أو الموقف أو الكلام الذي يتفوَّه به إلى شخصية مشهورة أو نفرٍ من عامة الناس ولا يجرؤ على تبني أي شيءٍ مما…

عبدالجابر حبيب
كبارُ القدر

قال الوزير:
“أنتم كبارُ القدر.”
ضحك المتقاعد حتى سعل،
ثم بحث في جيبه
عن ثمن دواءٍ يليق بهذا “القدر” العظيم.

****

زيادة

حين قبض راتبه الجديد،
ظنّ للحظة أنّ الدولة تمازحه،
لكنّ معتمد الرواتب قال بجدية:
“هذه الزيادة بعد دراسةٍ مستفيضة.”
عاد إلى البيت،
أخفى المبلغ عن أحفاده…
كي لا يضحكوا على وطنٍ بأكمله.

*****
تكريم

كلما تحدّثوا عن “تكريم المتقاعد”،
تحسّس الرجل جيوبه بخوف،

******

خريف العمر

قالوا له:
“أنتَ الآن في خريف…

زار وفد من إدارة منتدى الكلمة الحرة، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، مقر مؤسسة البرزاني للثقافة والفن – مدرسة ملاي جزيري في مدينة عامودا، حيث اطّلع الوفد على الدروس التعليمية المقدمة للطلاب، الذين يتجاوز عددهم عشرين طالبًا.
وخلال الزيارة، حضر الوفد جانبًا من الحصص التعليمية التي تُقدَّم باللغة الكردية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على اللغة والثقافة…