تقولين وداعاً..

أفين إبراهيم
تسرقين السكين الوحيدة الحادة من المطبخ
تنتظرين إلى أن ينام الجميع،
تجلسين خلف النافذة
لتضعي الموت على عنقك،
وباليد الأخرى تحركين الضوء الذي في بطنك..
تكتبين قصيدة طويلة ولا تموتين،
كيف لي أن أصدقك؟
تفرغين ماء شمعتين كاملتين في فم الربّ..
ثم تصرخين،
اليوم
اليوم عندما يغفو طفلي سأنتحر..
تمر فراشة صفراء،
تضحكين كأخر مجنون على وجه المجرة،
فجأة
فجأة دون سبب ترقصين،
أه
كيف لي أن أصدقك؟
تقولين وداعاً،
تستيقظين قبل الحزن،
تنتظرين أن يغادر الجميع،
تجمعين أوراق الحديقة الملونة
لتعيدي الحب إلى صدرك،
تكتبين قصيدة مالحة كالدمع
طويلة كالحرب
ولا
ولا تموتين..
كيف سأقتلك وأنت جميلة إلى هذه الدرجة المؤلمة؟
كيف وأنت تقولين كل لحظة وداعاً
ولا تذهبين.
…..
أفين إبراهيم
الولايات المتحدة الأمريكية
21/1/2019

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…