لونها

كيفهات أسعد
هذا انا كيفهات أسعد ، سليل الحزن في الحارة الغربية من قامشلي وفقرها 
سليل اليتم ، من كبريات العائلات في الجزيرة الكردية الممدودة على طول حدودٍ خلفها شمالاً 
جبل يتيم وطويل يسمى مجازاً طوروس.
لذكرياتي حمحمةٌ تراقص منفاي الاختياري في أقاصي بلاد “الڤايكينغ” 
تكتوي بها صرختي 
وانا أراقص عواصف الشتاء على
أنغام مدافئ نار العشيقات
اللاتي تتجملن بحمرةِالشفاه الفاقعة . أسرارهن . حكايا سهراتهن ، التي ترن 
في ذاكرتي كما أجراس كنيسة السريان. 
أحمل قلبي من برية ماردين وجفافها المصدع كشقوق في كعب قدم بدوية إلى “فاكشتا”.
جسمي ملاذٌ لأمراض الشرق وتفاهة المكان هنا
عيناي دمع السبايا
اشتهاءاتي تعوي 
روحي هشيمة في ثلوج الشتاء
أقبض على الحياة أتحسسها بيديّ ونزقي 
أرويها من رمل كلماتي وماء كؤوسي 
من دمع أمي وهي تستغيث للقائي قبل لقاء الله 
فأرويها بظلي المقوس كعباية قصيرة
هذا أنا كيفهات أسعد ببعضٍ من تفاصيل التعب والحقيقة 
يوقظني الليل كي أراك في خلد العتمة قبل أن يذيبها وهج الصبح فأنساك
يهجس الغريب في داخلي ،
أكلمُ هذا الطائش. أتلمسه
هذا الغريب يشبهني . نفس عمري
شعره خفيف قريب من الصلع
إصفرار وجهه، يده العسراء
النزق في التذوق وفي الجمال
الملون بفضاء روحك ولبلابها،
المعطر برائحة الحرمل وبذور الخزامى،
الملفوفة بكيس قماشي 
والمدفونة في خزانة تحت لباس إمي،
منسي 
هذا الغريب يشبهني 
دمه مصاب بڤايروس عشق الجميلات 
مصاب بدوار الأسواق المغلقة في دمشق و”ڤاستروس”
يطاردني عشقك بمسدسات الشعر والقصيدة كما في أفلام الكاوبوي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…

بدعوة رسمية من اتحاد الكتاب الصينيين، شاركت الشاعرة الفلسطينية د. نداء يونس في فعاليات المهرجان الدولي لشعر الشباب 2026 (الدورة الخاصة بالصين والدول العربية)، الذي أقيم خلال الفترة من 8 إلى 17 مايو، إلى جانب نحو 50 شاعرًا من 13 دولة عربية، و45 شاعرًا صينيًا، بحضور أكاديمي وجماهيري واسع.

وأقيم المهرجان بتنظيم مشترك بين اتحاد الكتاب…

عصمت شاهين الدوسكي

اشْتَقتُ أن يَكُون الدَمْع وَهْجَ اللِقَاء
تَأمًلُتُ أن يَلْتَقِي المَسَاء بِالمَسَاء
تَخَيًلْتُ أن يَقْتَرب هَمْس السَرَاء
اشْتَقتُ كَشَوقِ الظَمْٱن لِلمَاء
فَلا تَتركِيْني بَينَ الأرْض وَالسَمَاء
…………
أيُ خَمْر فِيكِ يَكْسُر كَأسِ اللِقَاء
أيُ رَشْفَة تُعَانِق نَبيذ الرَوَاء
لا جَرَم أهْذِي أمَامَكِ كَمَا أشَاء
يَقْتُلُنِي نَبيذكِ يَا مَولاتِي الحَسْنَاء
لا يهمني أمَامكِ أكُون مِنَ الشُهَداء
……………
قَلْبُكِ مَرهُون…

متابعة : عبداللطيف الحسيني

ملفّ Kovara Şermola مجلة شرمولا عن الشاعر Ehmed Huseyni العدد (28).
وللمشاركة باللغتين العربيّة و الكرديّة يمكنكم مراسلة الصديق العزيز Aram Hesen أو على الإيميل aramhesen11@gmail.com
الريادة والتجديد في مسيرة الشعر الكردي المعاصر :رحل أحمد حسيني تاركاً خلفه لغةً لا تنطفئ، وقصيدةً كانت بمثابة الجسر العصيّ بين أصالة الجذور الكردية في (عامودا) وآفاق الحداثة…