أُحْرِقَت السنابل

عصمت شاهين دوسكي
أحرقت السنابل 
احترقت الأرض 
ماذا تحرقون باليد والقنابل ..؟
أحرقتم الجوع 
أحرقتم الفقر 
تجارة رابحة 
أملأوا بطونكم 
متى تزلزل الأرض بالزلازل
لا يبقى أحدا 
فالإنسان بلا إنسانية 
والوطن بلا وطنية 
والضمير ميت في الصدور
والقلوب في محرقة معتقل
**********
أحرقت السنابل 
مات الجوع جوعا 
هلت دموع الأطفال هلعا
تطلب من الشيطان خلاصا
كأن الملاك معرقل
أرأيتم ما تحرقون ..؟
أرواحا ، قلوبا ، بطونا ، أجسادا 
كسرتم المناجل
أهذا ما تبطنون ..؟
أهذا ما ترمون ..؟
تبقى الكراسي والرؤوس والمناصب 
يبقى السحت والفوضى والخرائب
أهذه مراجل ..؟
تسرعون في حرق الأرض والإنسان
وتظنون عملا جبارا للزمان 
ظلت ذكرى في قمم وأوحال 
مات الجبابرة والفراعنة 
مات نمرود ، يضرب رأسه بالنعال
تلو نعال معلل
************ 
أحرقت السنابل 
من قال السنابل ستظل تحترق ..؟
من قال السنابل لا تشرق ؟
ستبقى السنابل كالأشواك بلا كلل
ستبقى مع الأشعة الذهبية
ترسم لوحات إنسانية بلا ملل
ستبقى رغيف خبز مدورة
تشبع البطون بلا تسول وذل
ستبقى السنابل معجزة الله للخلق
فتمهل ، تمهل 
الله يحرق ولا يحترق
مهما أحرقت السنابل
ستولد سنابل وسنابل
تمسح عبرات الأطفال
واليتامى والحيارى 
من أجل إلى أجل 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…