عالم أزرق

ميديا شيخي
من هنا بدأنا
تيممنا بتراب رمال الشاطئ
من هنا بدأنا
من قطرة ماء رأيتها في عينيك
بعثرت القطرات
فجعلتنا منسيين في عالم أزرق
في سفينة هواء
ونحن عائمان
مع أمواج البحر وهي تبحث عنا
لتنثر رسائل حب
برائحة الطحالب
وشعاب وقيعان
في وسط محيط هذا الجمال
وبعمق كعمق البحر
لصدري ضممتك.
سردت لك الكلمات
مع بذور السفرجل والكستناء
هنا لا وجود للزمن
ليس هناك مفاتيح
لتغلق الأبواب علينا
أمام مساحات عينيك
ونقاء البحر
هل خانتنا الأرض؟!
الشوارع ضيقة بالسكان
إشارات المرور
الأزقة الصماء خديعة
 وهنا البدايات
لن نرقب الميناء
ولن نبكي
فكفانا بكاء البحر
بعوسجة تليق بنا
بصرخة هواء نقي
الوصية غرقت خلفنا
على الأرض مع الرماد
من هنا بدأنا
ومضينا مع أسراب السنونو
أصدقاؤنا دلافين أوفياء
كملحمة شعرية
ومع كتاب درويش الأخير
وخلفنا انكسارات المنايا.
نمسك الأيادي
بشرايين ضاقت في الماء
كأننا أمام ملحمة (جيمس كاميرون )
لكننا حقيقتان.
تقول لي : هاهو الغسق
فأقول لك: كهالة تعكس روحها في روحي
ولانزال في وسط المحيط
نرفض الأرض
نمضي للبعيد.ونتوه فينا معاً

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم هيئة تحرير موقع ولاتي مه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الزميلين العزيزين الأستاذ حواس محمود والأستاذ فواز محمود بوفاة والدهما المغفور له، بإذن الله، سلمان حاج سليمان (أبو زيد)، الذي وافته المنية اليوم.

وإذ نشارك الزميلين وأفراد أسرتهما الكريمة هذا المصاب الأليم، نسأل الله تعالى…

صبحي دقوري

لم يعد سؤال «أين الفيلسوف؟» سؤالًا عن غياب أشخاص أو ضعف مؤسسات، بل عن هيمنة ما يمكن تسميته بـ«الثقافة السائلة»؛ أي ذلك النمط الذي تتدفق فيه المعاني بلا ثبات، وتُعاد صياغة القيم وفق منطق السرعة والتغير المستمر. ضمن هذه السيولة، لا تُقاس قيمة الأفكار بعمقها، بل بقدرتها على التكيف السريع مع تدفق…

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…