حرق علم أم ثروة موتى ..؟

عصمت شاهين دوسكي
كثرت المنابر ،كثرت الكراسي ،كثر الموتى 
للركود سبيلا ،السراب حقيقة .. كثر الجهلة
اجتمع الجهلة والموتى 
على طاولة بيضوية ليتمردوا 
يقيموا ثورة كبرى 
قال كبير الجهلة نسميها ثورة الجهلة
قال كبير الموتى نسميها ثورة الموتى
بعد جلجلة ظهرت السيوف 
كثرت الدماء … فأعلن عدوهم ..ثروة موتى .. !!
********
حرقوا العلم ، داسوا العلم 
صرخات مجنونة ، احترق القدم
العلم بريء من الجهل
بريء من صخب الظلم 
سيبقى راية يلامس السماء
ينظر إلى جلجلة الوهم
********
غاب العدل بين الناس 
أكبر همهم العيش بلا وسواس
وهن التعليم بين الأطفال والرجال
همهم الوحيد اللعب بلا إحساس
********
علت العمارات والبنيان 
غدا الإله الوحيد المال والعمران 
وسعت البساتين وهلة 
كحلم بعيد اقترب مع الجنان 
بان الكأس المجون رفيقا
حتى أصبح الخمر والماء سيان
********
كثرت الدول في دولة واحدة
كثرت الخزائن في خزنة واحدة
كثر الموتى في موتة واحدة
كثرت النساء في امرأة واحدة
تجلت الحروب في حرب واحدة
********
كثر الشهداء في كل بيت شهيد
كثر الفقراء في كل بيت وحيد
كثرت الأرامل والثكالى 
حتى الأعداء لهم شهيد وفقيد ..!!
********
اهتزت الأرض .. تاهت الدروب 
رجت الأرض … كثر الهروب
أين الملجأ في رحاب الأرض ..؟
أين المستقر في فضاء القرض ..؟
أين الحياة في حياة كلها طروب ..؟
********
كثر الفقر والجهل والحرق 
كثرت صرخات النجوى
أحيت ثورة أخرى 
لكن ، صخب ثروة موتى ..!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…