الشعر العراقي يودع المع نجوم القصيدة العربية الحديثة .. الموت يمتص رحيق أنفاس نازك الملائكة

  خليل جليل
 
 بغداد 21-6-2007 (ا ف ب) – ودع الشعر العراقي الحديث واحدة من المع نجومه هي الشاعرة نازك الملائكة مؤسسة القصيدة الحديثة والمتمردة على نظم الشعر القديم على امتداد ستين عاما.
 وقرر الاتحاد العام للادباء في العراق تنظيم ندوة تابينية بمناسبة وفاة نازك الملائكة مؤكدا ان الاستعداد بشكل استثنائي للحدث الذي يتطلب تحضيرات مهمة”.
 ومن المفترض ان تقام الندوة السبت المقبل.
ونازك الملائكة شاعرة العراق الاولى ولدت في 23اب/اغسطس 1923 لاسرة ادبية مرتبطة بالادب ولاثقافة .فكانت امها تنشر القصائد في المجلات والمطبوعات باسم مستعار ادبي ام نزار الملائكة”.
اما والدها صادق الملائكة، فقد ترك ملفات عدة اهمها موسوعة دائرة المعارف المكونة من عشرين جزءا.
وقد تخرجت من دار المعلمين في 1944 ودخلت معهد الفنون الجميلة واكملت دراستها في الادب المقارن من جامعة ويسكونسن الاميركية عام 1954
وذاع صيت الشاعرة بقصيدتها الشهيرة الكوليرا التي كتبتها عام 1947 وتصور من خلالها مشاعرها تجاه هذا الوباء الذي اجتاح مصر آنذاك كما اصدرت في العام ذاته ديوانها الشعري الاول عاشق الليل”.
ومن دواوينها الاخري الشهيرة شظايا الرماد (1949) و”قرار الموجة (1957) و”شجرة القمر (1968).
وقال الشاعر عبد الزهرة زكي لوكالة فرانس برس كان لافق تحديث الحرية التي عمل بموجبها الرواد الشعراء واطلقتها الملائكة الحصيلة الاهم التي تمسك بها الشعراء الجدد نحو آفاق التحديث في القصيدة العربية التي منحتها الملائكة الحرية والجراة”.
واضاف ان مرض الملائكة صدمة ووفاتها بعيدا عن الوطن صدمة اكبر لادباء العراق ومثقفيه وشعرائه الذين نهلوا من تجربة الشاعرة الكبيرة التي ستبقى عنوانا للشجاعة والحرية والجراة في طرح قضايا النقد”.
عملت الملائكة في التدريس في كلية التربية في جامعتي بغداد والبصرة واستقرت في جامعة الكويت منذ الستينات حتى منتصف السبعينات حيث كانت تدرس الادب المقارن.
وهي تنتمي الى جيل عمالقة الشعر العراقي الحديث مثل عبد الوهاب البياتي وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري.
وتابع زكي نعتقد ان انجاز الملائكة المتمثل بكتابها المثير للجدل (قضايا الشعر المعاصر) هو الاهم في سلسلة انجازاتها وما شكله من قيمة ادبية وفكرية ريادية وسيبقى انموذجا للتمرد على شكل القصيدة في الشعر العمودي”.
من جهته، اشار الكاتب جمال كريم الى معاناة الكثير من الادباء والكتاب العراقيين من العوز والفقر والفاقة حتى ان بعضهم مات على قارعة الطريق او بعيدا عن المستشفي اوالرعاية”.
اما الشاعر علي الفواز فرأي ان الاعلان عن الاهتمام بصحة الشاعرة الملائكة من قبل الجهات الحكومية جاء متاخرا للاسف فالشاعرة تصارع المرض منذ عدة سنوات في القاهرة”.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…