مُنَمْنَمَةٌ لفعلِ النّصر

فراس حج محمد/ فلسطين

قبلَ بضعةٍ وسبعينَ عاماً
كنت قريباً من الريحِ
صديقاً لأبي النّحسِ سعيدِ “المتشائل”
عارياً مثلَ شجْرةِ لوزٍ في الخريفْ
وأغصاني معذّبةٌ تُكسّرها المعاولْ
بعدَ بضعةٍ وسبعينَ عاماً
صرتُ صديقاً للسنابلْ
وقويّاً مثل فأسْ
بل رفيقاً للمناجلْ
ومضيئاً كالقنابلْ
وفسيحاً في سماءٍ اللهِ
حرفاً إلهيَّ السُّلالة لا يخاتلْ
ولدتُ مبتسماً في العامِ الواحدِ والعشرينَ بعد الألفينِ
شبابي أخضرٌ نَضِرٌ
وأوراقي جداولْ
وأنفاسي مواويلٌ يُكَوّن لحنها وجهٌ مناضلْ
خرجتُ من جدراني الصُّلبةِ مارداً
لا أعرفُ الموتَ
ولا أنامْ
وأعيدُ كتابةَ “الأسفارَ” في وَضَحِ الدلائلْ
“فهلّي يا بشائرْنا”
وعُدْ يا مجدَنا المسروقْ
فالأرضُ كلُّ الأرضِ تهتفُ:
“جاءَ نصرُ اللهِ جاءْ”
والشمسُ تفرحُ في امتدادِ شعاعِها
والضوءُ مولودُ المُقاتلْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بنية جكرخوين

أنا لست أنا
أنا لست كما عرفتني
فمذ انفصلت عني
ياتوأم الروح
انشلت حواسي
وإلتوت مفاصلي
وانطفأ النور في عيوني
وداهمتني الوحدة
حينها أدركت بأنك
كنت محقاً عندما
كنت تسألني دوماً
كيف ستكونين من بعدي!
كيف ستعيشين بدوني!
ارفع رأسك وانظر إلي
أنا لست أنا
لست كما عرفتني
فالأبيض تغير لسواد قاتم
والأحمر أصبح ممزوجاً بالأصفر
ربما أصبت بعمى الألوان
أو اختلفت الأمور علي
فانا لست انا
لست كما عرفتني
كل شيء تغير
إلا حبي لك
مازال يسمو…

ا. د. قاسم المندلاوي

انتهى الصراع الكروي الكبير بين المنتخبات العالمية على لقب كأس العالم 2026 ، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط منافسة قوية بين المدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية. ويعكس تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها حجم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة على مستوى التخطيط…

فراس حج محمد| فلسطين

في السياق الفلسطيني الراهن الذي يواجه فيه الشعب محاولات مستمرة للمحو الوجودي والثقافي، يبرز فعل التذكر أداة استراتيجية تتجاوز حدود الرثاء الشخصي لتصبح فعلاً نضالياً بامتياز، ويأتي كتاب “أسماء في الذاكرة: من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام” للأديب محمود شقير الصادر مؤخرا عن دار التنوير في رام الله ليجسد هذه الفلسفة؛ حيث…

نصر محمد / المانيا

هذه هي المرة الأولى التي أتصفح فيها ديوان الصديق الشاعر حفيظ عبد الرحمن، ومن سوء حظي أن الصدف لم تسعفني للحصول عليه من قبل. وقد أهداني هذه الفرصة الصديق الشاعر والروائي إبراهيم يوسف في آخر زيارة لي له للاطمئنان على صحته في منزله بمدينة إيسن الألمانية.

ديوان “خلاخيل الكلام”…