اعتدال تضيء سماء قامشلو ..!!

  عادل عبد الرحمن

الفنانة اعتدال بين الإنقاذ والإيقاظ بغنائها للطفولة ولوطنها الشاسع والواسع إنها مغرمة لكل ذرة من غرامها تعادل غرام من الذهب بلون النار البانورامية فهي متأثرة بالفنان الراحل محمد شيخو رضي الله والوطن عنه . فمرارتها أنتجت حصوة حزناً على الوطن والحرية .

الفنان اعتدال : ترى العالم في كفة الميزان لا ترجح ابتسامة طفل كردستاني عندما يبعثر التراب على فروة شعره ويرسم خطوط لا نفهم معناه على جدران منزله الأنيق .
إنها الفنانة المبدعة في بناء وطنها الحبيب مع إطلالة الشمس وبزوغ أشعتها الكستنائي التي ترسم لوحة من الخلود في سماء وجبال كردستان المسلوبة والمقهورة . بحنجرتها وحبال صوتها الحنون الشامخ كالربابة في وضح النهار وعزف بزقها وشيرشال أنفاسها التي تعطر وذرى جبالنا الصامدة في وجه عجاج الزمن الدائرة لا تخمد شذى صوتها التي تخترق بطون الأودية وسقوف الأشجار التي تنحني للحرية بهوائها العليل واخضرارها التي تسر الناظرين فهي تنادي معشر الفنانين الكرد بصوتها الزمردي العذب المتدفق كالشلال التي تحفر مجراه بلطف, فهي الأم التي تجمع أطفالنا للغد المشرق تحت مظلة الأمة الكردية الواحدة لترضع من صدى صوتها المخملي الجوهري فلنسور تبكي خاشعاً لصدى صوتها في جبال نمرود وتذهل الدود في قلب الجلمود .!!

إنها الفنانة التي تنبع من حاسة ذوقها الرفيع عبق الماضي وأصالة الحاضر من سهول الحوارييون اوركيش مدينة العشق الخالدة قامشلو البنيان المرصود ……………    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…