شعر

دموع الحجل…

إيفان عثمان

أيتها الحدأةُ !
تأبطي السماءَ 
فلن تجفلَ الأسرابُ في مرورك العابر ِ
ولن تضيعَ ودائعُ الحطابين 
حيث طيش الشتاء اللجوج بكستنائه 
فلا رنين يضاهي ألق مدائح البراعم 
حين يحتدمُ الغليان الأرعن
إذ لم يكن لنا إلا أن نسرِّجَ العراءَ 
* * * 
أنصت لترّهات الغيم حين حصار الريح 
فأنا نهرٌ بلا ضفتين 
فقد أضحى حيادي غرقٌ 
يدهمني طيفكَ الغريق . . .  
يدهمني شموخك الفظ . . . 
* * * 
اسكبْ لهيبَ جمركَ 
حيث رمادي 
حيث تنثرني بمرور سديمكَ 
فليكن سطوعك المبتذل 
فليكن كبرياؤك المباهي 
فليكن نهبك الجائر
فليكن كل هذا . . .
فليكن غيابك الحنون …
فليكن غيابك الظافر بانكساراتي 
* * * 
تريث حين تدحرج النهارات صوبي 
ككرات الثلج صوب الشمس 
كيلا تشتتني نبوءة الصخر 
واسكب لهيبك الجمر في قدور الهبوب 
كي تزيد اشتعالي 
وتؤدي رقصتكَ الأخيرة على كفني
شكراً لك . . . يا سيد الغرقِ . . . شكراً 
شكراً 
وليغفر لك المداد الأعزل 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…